بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥
قال : فأخرج أبوعبدالله ٧ رأسه من فازته فاذا هو ببعير يخب.
أقول : الفازة : مظلة بعمودين. والخب[١] ضرب من العدو ، تقول : خب الفرس يخب بالضم خبا وخببا : إذا راوح بين يديه ورجليه ، وأخبه صاحبه ذكرهما الجوهري[٢] قوله : فتعارفا ، أي تكلما بما حصل به التعارف بينهما ، و عرف كل منهما رتبة الآخر وكلامه ، بلا غلبة لاحدهما على الآخر ، وفي بعض النسخ : [ فتعارقا ] أي وقعا في الشدة والعرق ، وفي بعضها : [ فتعارقا ] أي لم يظهر أحدهما على الآخر. قوله : « وقد استخذل » في بعض النسخ بالذال ، أي صار مخذولا مغلوبا لا ينصره أحد ، وفي بعضها بالزاء من قولهم : انخزل في كلامه أي انقطع.
وفي الكافي : فأقبل أبوعبدالله ٧ يضحك من كلامهما مما قد أصاب الشامي. فيمكن أن يقرأ الشامي بالنصب ، أي من الذال[٣] الذي أصابه من المغلوبية والخجلة ، أو بالرفع بأن تكون كلمة « ما » مصدرية ، أي من إصابة الشامي وكون كلامه صوابا ، فالضحك لمغلوبية قبيس.
قوله : « فغضب » إنما غضب لسوء أدب الشامي في التعبير عن الامام ٧ والاشارة إليه بما يوهم التحقير. والملئ بالهمزة وقد يخفف فيشدد الياء : الثقة الغني قوله : « على الاثر » أي على حسب ما يقتضيه كلامك السابق فلا يختلف كلامك بل يتعاضد ، أو على أثر كلام السائل ووفقه ، أو على مقتضى ، ما روي عن رسول الله ٩ من الاخبار المأثورة. وراغ من الشئ : مال وحاد. قوله : « إن باطلك أظهر » أي أغلب على الخصم ، أو أبين في رد كلامه. قوله : « وأقرب ما تكون » الظاهر أن « أقرب » مبتداء و « أبعد » خبره ، والجملة حال عن فاعل « تتكلم » أي والحال أن أقرب حال تكون أنت عليه من الخبر أبعد حال تكون
[١]في النسخة المخطوطة والقاموس : والخبب.
[٢]في النسخة المخطوطة : ذكرهما الفيروز آبادى.
[٣]هكذا في النسخة المطبوعة ، وسقطت الكلمة عن النسخة المخطوطة ، ولعل الصحيح : الذل.