بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٤٩
فقلت لابن الاعرابى : فما معنى قول أبي بكر في السقيفة : نحن عترة رسول الله ٩؟ قال : أراد بلدته وبيضته ، وعترة محمد ٩ لامحالة ولد فاطمة / ، والدليل على ذلك رد أبي بكر وإنفاذ علي ٧ بسورة براءة ، وقوله ٩ : « امرت أن لا يبلغها عني ألا أنا أو رجل مني » فأخذها منه ودفعها إلى من كان منه دونه ، فلو كان أبوبكر من العترة نسبا دون تفسير ابن الاعرابي أنه أراد البلدة لكان محالا أخذ سورة براءة منه ، ودفعها إلى علي ٧ وقد قيل : إن العترة : الصخرة العظيمة يتخذ الضب عندها حجرا يأوي إليه ، و هذا لقلة هدايته ، وقد قيل : إن العترة : أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من اصولها وعروقها ، والعترة في غير هذا المعنى قول النبي ٩ : « لا فرعة ولا عتيرة » قال الاصمعي : كان الرجل في الجاهلية ينذر نذرا على أنه إذا بلغت غنمه مائة أن يذبح رجيه[١] وعتايره ، فكان الرجل ربما بخل بشاته فيصيد الظباء ويذبحها عن غنمه عن آلهتهم ليوفي بها نذره ، وأنشد الحارث بن حلزة :
عننا باطلا وظلما كما
تعتر عن حجرة الربيض الظبأ
يعني يأخذونها بذنب غيرها كما يذبح اولئك الظبأ عن غنمهم وقال الاصمعى : والعترة : الريح ، والعترة أيضا : شجرة كثيرة اللبن ، صغيرة يكون نحو القامة[٢] ويقال : العتر : الذكر ، عتر يعتر عترا : اذا نعظ.
وقال الرياشى : سألت الاصمعي عن العترة فقال : هو نبت مثل المرز نجوش ينبت متفرقا.
ثم قال الصدوق ٢ : والعترة علي بن أبي طالب وذريته من فاطمة وسلالة النبي ٩ ، وهم الذين نص الله تبارك وتعالى عليهم بالامامة على لسان نبيه ٩ ، وهم اثنا عشر أولهم على ، وآخرهم القائم : ، على جميع
[١]في النسخة المخطوطة والمعانى : [ رحيبه ] وفى الاكمال : وجيبه ، ولعل الصحيح : رجيبه وعتايره.
[٢]في الاكمال : نحو تهامة.