بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٢
هشام : فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنة فيما اختلفنا فيه حتى رفع عنا الاختلاف ومكننا من الاتفاق؟ فقال الشامي : نعم ، قال هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت جئتنا من الشام فخالفتنا[١] وتزعم أن الرأي طريق الدين وأنت مقر بان الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ، فسكت الشامي كالمفكر ، فقال أبوعبدالله ٧ : مالك لا تتكلم؟ قال : إن قلت : إنا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت : إن الكتاب والسنة يرفعان عنا الاختلاف أبطلت ، لانهما يحتملان الوجوه ، وإن[٢] قلت : قد اختلفنا وكل واحد منا يدعي الحق فلم ينفعنا إذا الكتاب والسنة ، ولكن لي عليه مثل ذلك[٣] ، فقال له أبوعبدالله ٧ : سله تجده مليا ، فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق. ربهم أم أنفسهم؟ فقال : بل ربهم أنظر لهم ، فقال الشام فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم[٤] ويرفع اختلافهم ، ويبين لهم حقهم من باطلهم؟ فقال هشام : نعم ، قال الشامي : من هو؟ قال هشام أما في ابتداء الشريعة فرسول الله ٩ ، وأما بعد النبي (ص) فغيره ، قال الشامي : من هو غير[٥] النبي القائم مقامه في حجته؟ قال هشام : في وقتنا هذا أم قبله؟ قال الشامي : بل في وقتنا هذا قال هشام : [٦] هذا الجالس يعني أبا عبدالله ٧ الذي نشد[٧] إليه الرحال ويخبرنا بأخبار السماء[٨] وراثة عن أب عن جد ، قال الشامي : وكيف لي بعلم
[١]في النسخة المخطوطة والاحتجاج : تخالفنا
[٢]النسخة المخطوطة والاحتجاج خاليان من قوله : وإن قلت إلى قوله : ولكن.
[٣]في الكافى : الان ان لى عليه هذه الحجة.
[٤]في الكافى : من يجمع لهم كلمتهم ويقيم أودهم ويخبرهم بحقهم من باطلهم؟ فقال هشام : في وقت رسول الله ٩ او الساعة قال الشامى : وقت رسول الله رسول الله ٩ ، والساعة من؟ فقال هشام : هذا القاعد الذى تشد اليه الرحال.
[٥]في الاحتجاج : واما بعد النبى فعترته ، قال الشامى : من هو عترة النبى.
[٦]في النسخة المطبوعة : خبر هذا.
[٧]في الاحتجاج والكافى : [ تشد ] اقول : هذا كناية عن كثرة من يفد اليه من الافاق لتعلم الاحكام وكسب الحقائق والعلوم.
[٨]في الكافى : باخبار السماء والارض.