بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١٨
في إحدى روايات الحميدي : فقلنا من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال : لا ، أيم الله إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر[١] ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها الخبر[٢].
٣٥ ـ أقول : قال ابن الاثير في جامع الاصول : جابر بن عبدالله قال : رأيت رسول الله في حجة الوداع يوم عرفة وهو على ناقته العضباء[٣] يخطب فسمعته يقول : إني تركت فيكم ما إن أخذتم به له تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي أخرجه الترمذي.
٣٦ ـ زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ٩ : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي : أحدهما أعظم من الآخر ، وهو كتاب الله حبل ممدود من الارض إلى السماء ، وعترتي أهل بيتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني ، فيهما ، أخرجه الترمذي[٤].
٣٧ ـ قال ابن الاثير في النهاية : في الحديث : إني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، سماهما ثقلين : لان الاخذ بهما والعمل بهما ثقيل ، ويقال لكل خطير نفيس : ثقيل ، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما ، وتفخيما لشأنهما انتهى[٥].
أقول : ستأتي أخبار الثقلين وغيرها في باب الغدير ، وأبواب النصوص و غيرها من كتاب تاريخ أمير المؤمنين ٧ ، وقد مضى كثير منها في باب حجة الوداع وباب ما خص الله به رسوله ٩ وغيرهما.
[١]في المصدر : وأيم الله ان المرأة تكون مع الرجل اعصر من الدهر.
[٢]الطرائف : ٢٩.
[٣]في النهاية : كان اسم ناقته العضباء ، هو علم لها منقول من قولهم : ناقة عضباء اى مشقوقة الاذن ولم تكن مشقوقة الاذن ، وقال بعضهم : انها كانت مشقوقة الاذن ، وقال الزمخشرى هو منقول من قولهم ناقة عضباء وهى قصيرة اليد.
[٤]جامع الاصول ..... لم نجد نسخته.
[٥]النهاية ١ : ١٥٥ و ١٥٦ فيه : ويقال لكل خطير : ثقل.