بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١١
ورد وهو أول ما اختطت[١] لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه ، قال : فوسع له أبوعبدالله ٧ وقال له : ناصرنا بقلبه ويده ولسانه ، ثم قال لحمران : كلم الرجل يعني الشامي ، فكلمه حمران وظهر عليه ، ثم قال : يا طافي كلمه فكلمه فظهر عليه ، يعني بالطافي محمد بن النعمان[٢] ثم قال لهشام بن سالم : فكلمه فتعارفا ، ثم قال لقيس الماصر : كلمه ، فكلمه ، فأقبل أبوعبدالله ٧ تبسم[٣] من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ، ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام ، يعني هشام بن الحكم فقال : نعم ، ثم قال الشامي لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا ، يعني أبا عبدالله ٧ ، فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال له : أخبرني يا هذا أربك أنظر لخلقه أم خلقه لانفسهم؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم[٤] وأزاح في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟ قال الشامي : هو رسول الله ، قال هشام : فبعد رسول الله ٩ من؟ قال : الكتاب والسنة ، فقال :
بل في خلافة المأمون ، وكان هشام ، يقول : ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا إلى من ولاه الله من سمائه فعزلوه ، والى من عزله من سمائه فولوه ، ويذكر قصة مبلغ سورة براءة ومرد ابى بكر وايراد على ٧ بعد نزول جبرئيل ٧ قائلا لرسول الله ٩ عن الله تعالى : انه لا يؤديها عنك الا انت او رجل منك فرد ابا بكر وانفذ عليا ٧ ، وترجمه في ص ٢٥٠ ، ايضا واطراه وذكر من كتبه عدة كثيرة ، وقد نسب مخالفونا اليه امورا شنيعة هو عنها برئ ، ولعلها كانت مما اعتقد بها قبل رجوعه إلى الصادق ٧ كما يشير اليه بعض الاحاديث ووثقوه علماؤنا الامامية وأطرأوه بمدائح جليلة.
[١]اختط الغلام : اذا نبت لحيته.
[٢]في الاحتجاج ، فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان ، وفى الكافى ، فظهر عليه الاحول.
[٣]في الاحتجاج ونسخة من الكتاب : [ يتبسم ] وفى الكافى : يضحك من كلامهما مما قد اصاب الشامى ، فقال للشامى.
[٤]في الاحتجاج : [ على ما كلفهم به ] وفى الكافى : [ قال : اقام لهم حجة ودليلا كيلا يتشتتوا او يختلفوا ، يتألفهم ، ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو؟ ] قوله : ازاح عللهم أى ازالها.