بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٠
الاحول[١] فكان متكلما[٢] وهشام بن[٣] سالم وقيس[٤] الماصر وكانا متكلمين ، وكان قيس عندي أحسنهم كلاما ، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين ٨ فأدخلتهم عليه ، فلما استقربنا المجلس وكنا في خيمة لابي عبدالله ٧ في طرف جبل في طريق الحرم وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبوعبدالله ٧ رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال[٥] : هشام ورب الكعبة قال : وكنا ظننا[٦] أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديدا المحبة لابي عبدالله ٧ ، فإذا هشام بن الحكم[٧] قد
المفضلين الذين لا يشك فيهم ، احد حملة القرآن ، وكان عالما بالنحو واللغة ، يروى عن الامامين الباقر والصادق ٨.
[١]هو محمد بن على بن النعمان ابوجعفر الاحول كوفى صرفى يلقب عندنا مؤمن الطاق ، والعامة يلقبونه الشيطان الطاق ، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب من اصحاب الامامين الصادق والكاظم ٨ وصنف كتبا كثيرة وله حكايات مشهورة مع أبى حنيفة
[٢]في المصدر : وكان متكلما.
[٣]هو هشام بن سالم الجواليقى الجعفى. ولى بشر بن مروان من ثقات اصحاب الامامين الصادق والكاظم ٨ ومتكلميهم.
[٤]ليس له ذكر في كتب التراجم ، ويظهر من الحديث انه كان من مهرة علم الكلام وحذاق المتكلمين ، وكان تعلم من الامام السجاد ٧.
[٥]أى قال ابوعبدالله ٧ : هذا هشام
[٦]في نسخة : [ وكنا قلنا ان ] وفى الكافى ، قال : وظننا ان هشاما.
[٧]هو ابومحمد هشام البغدادى الكندى المتكلم المعروف الشيعى كان ينزل بنى شيبان بالكوفة وانتقل إلى بغداد سنة ١٩٩ ، ويقال : مات في هذه السنة ايضا ترجمه اصحاب التراجم في كتبهم ، قال ابن النديم في الفهرست : ٦ : هو من جلة اصحاب ابى عبدالله جعفر بن محمد الصادق ٧ ، وهو من متكلمى الشيعة الامامية وبطائنهم وممن دعا له الصادق ٧ فقال : اقول لك ما قال رسول الله ٩ : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك وهو الذى فتق في الامامة ، وهذب المذهب ، وسهل طريق الحجاج فيه ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وكان اولا من اصحاب الجهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالامامة بالدلائل والنظر : وكان منقطعا إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد ، والقيم بمجالس كلامه ونظره ثم تبع الصادق ٧ فانقطع اليه ، وتوفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة ، وقيل.