بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٣
من موضعه ، فحمل عليه خالد بن الوليد فقتله ، ثم جاء من[١] ظهر رسول الله (ص) يريده ، فنظر إلى النبي (ص) في خف من أصحابه فقال لمن معه : دونكم هذا الذي تطلبون فشأنكم به ، فحملوا عليه حملة رجل واحد ضربا بالسيوف ، وطعنا بالرماح ورميا بالنبل ، ورضخا بالحجارة ، وجعل أصحاب النبي ٩ يقاتلون عنه حتى قتل منهم سبعون رجلا وثبت أميرالمؤمنين ٧ و أبودجانة وسهل بن حنيف للقوم يدفعون عن النبي ٩ فكثر[٢] عليهم المشركون ، ففتح رسول الله (ص) عينيه ونظر إلى أميرالمؤمنين ٧ وقد كان أغمي عليه مما ناله ، فقال : يا علي ما فعل الناس؟ فقال نقضوا العهد ، وولوا الدبر ، فقال له : فاكفني هؤلاء الذين قد قصدوا قصدي ، فحمل عليهم أميرالمؤمنين ٧ فكشفهم[٣] ثم عاد إليه وقد حملوا عليه من ناحية أخرى فكر عليهم فكشفهم ، وأبودجانة وسهل ابن حنيف قائمان على رأسه بيد كل واحد منهما سيف ليذب عنه ، وثاب[٤] إليه من أصحاب المنهزمين أربعة عشر رجلا : منهم طلحة بن عبيدالله ، وعاصم بن ثابت وصعد الباقون الجبل ، وصاح صائح بالمدينة : قتل رسول الله (ص) ، فانخلعت لذلك القلوب ، وتحير المنهزمون ، فأخذوا يمينا وشمالا ، وكانت هند بنت عتبة جعلت لوحشي جعلا على أن يقتل رسول الله (ص) ، أو أميرالمؤمنين ٧ ، أو حمزة بن عبدالمطلب رضوان الله عليه ، فقال لها : أما محمد فلا حيلة لي فيه ، لان أصحابه يطيفون به ، وأما علي فإنه إذا قاتل كان أحذر من الذئب ، وأما حمزة فإنى أطمع فيه ، لانه إذا غضب لم يبصر بين يديه ، وكان حمزة يومئذ قد أعلم بريشة نعامة في صدره ، فكمن له وحشي في أصل شجرة ، فرآه حمزة فبدر بالسيف إليه فضربه ضربة أخطأت رأسه ، قال وحشي : وهززت[٥] حربتي حتى إذا تمكنت منه رميته فأصبته
[١]وجاء خ ل.
[٢]وكثر خ ل.
[٣]فكشفهم عنه خ ل.
[٤]ثاب يثوب ثوبا وثؤوبا : رجع بعد ذهابه. وثاب الناس : إجتمعوا.
[٥]فهززت خ ل.