بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥٣
يستحد بها فأعارته ، فدرج بنى[١] لها وهي غافلة حتى أتاه فوجدته جالسا على فخذه والموسى بيده ، قال : ففزعت فزعة عرفها خبيب ، فقال : أتخشين أن أقتله ما كنت لافعل ذلك ، إن الغدر ليس من شأننا ، قالت : والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب ، والله لقد وجدته يوما يأكل قطفا من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد ، وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه الله خبيبا ، فلما أخرجوه من الحرم ليقتلوه في الحل قال لهم خبيب : دعوني أصلي ركعتين ، فتركوه فركع ركعتين فقال : « والله لولا أن تحسبوا أن ما بي جزع لزدت ، اللهم احصهم عددا ، واقتلهم بددا ، ولا تبق[٢] منهم أحدا » وقال :
فلست أبالي حين أقتل مسلما
على أي جنب[٣] كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الاله وإن يشأ
يبارك على أوصال شلو ممزع[٤]
فصلبوه حيا فقال : اللهم إنك تعلم أنه ليس لي أحد حوالي يبلغ سلامي رسولك فأبلغه سلامي[٥] ثم قام إليه أبوعقبة بن الحارث[٦] فقتله ، فكان خبيب هو
[١]في الامتاع : وطلب حديدة فاتته بموسى مع ابنه ابى حسين مولى بنى الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى ، فقال له ممازحا : وابيك انك لجرئ ، اما خشيت امك غدرى حين بعثت معك بحديدة وانتم تريدون قتلى؟ فقالت ماوية : يا خبيب انما امنتك بامان الله ، فقال : ما كنت لاقتله.
[٢]في الامتاع : ولا تغادر.
[٣]شيئ خ ل.
[٤]في المناقب : ممزق.
[٥]في الامتاع : فقال رسول الله ٩ وهو جالس مع اصحابه وقد أخذته غمية : وعليه السلام ورحمة الله ، ثم قال : هذا جبرئيل يقرئنى من خبيب السلام.
[٦]في المصدر : أبوسروعة عقبة بن الحارث. وفى الامتاع : ثم احضروا ابناء من قتل ببدر وهم اربعون غلاما فاعطوا كل غلام رمحا فطنوه برماحهم فاضطرب على الخشبة وانفلت فصار وجهه إلى الكعبة فقال : الحمد لله ، فطعنه ابوسروعة واسمه عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصى ، حتى اخرجها من ظهره فمكث ساعة يوحد ويشهد ان محمد رسول الله ثم مات ٢.