بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٢
ترون أنكم قد ضعفتم عنها فادفعوها إلينا نكفكموها ، قال : فغضب طلحة بن أبي طلحة وقال : ألنا تقول هذا؟ والله لاوردنكم بها اليوم حياض الموت ، قال : وكان[١] طلحة يسمى كبش الكتيبة ، قال فتقدم وتقدم علي بن أبي طالب ٧ ، فقال علي : من أنت؟ قال : أنا طلحة بن أبي طلحة كبش الكتيبة[٢] فمن أنت؟ قال : أنا علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب ، ثم تقاربا فاختلفت بينهما ضربتان فضربه علي بن أبي طالب ٧ ضربة على مقدم رأسه فبدرت عينه[٣] ، وصاح صيحة لم يسمع مثلها قط وسقط اللواء من يده ، فأخذه أخ له يقال له : مصعب ، فرماه عاصم بن ثابت بسهم فقتله ، ثم أخذ اللواء أخ له يقال له : عثمان ، فرماه عاصم ايضا بسهم فقتله ، فأخذه عبد لهم يقال له : صوأب وكان من أشد الناس ، فضرب[٤] علي ٧ على يده فقطعها فأخذ اللواء بيده اليسرى ، فضرب علي على يده اليسرى فقطعها ، فأخذ اللواء على صدره وجمع يديه وهما مقطوعتان عليه فضربه علي ٧ على أم رأسه فسقط صريعا فانهزم[٥] القوم وأكب المسلمون على الغنائم ، فلما رأى أصحاب الشعب الناس يغنمون قالوا : يذهب هؤلاء بالغنائم ونبقي نحن؟ فقالوا لعبدالله بن عمر[٦] بن حزم الذي كان رئيسا عليهم : نريد أن نغنم كما يغنم[٧] الناس ، فقال : إن رسول ـ الله ٩ أمرني أن لا أبرح من موضعي[٨] هذا ، فقالوا له : إنه أمرك بهذا وهو لا يدري أن الامر يبلغ إلى ماترى[٩] ، ومالوا إلى الغنائم وتركوه ، ولم يبرح هو
[١]فكان خ ل.
[٢]أنا كبش الكتيبة قال خ ل.
[٣]فبدرت عيناه خ ل.
[٤]فضربه على بن أبى طالب خ ل.
[٥]وانهزم خ ل.
[٦]في غير نسخة المصنف وفي المصدر واسد الغابة : لعبدالله بن عمرو بن حزم.
[٧]في نسخة المصنف : كما غنم الناس.
[٨]مكانى خ ل.
[٩]حيث نرى. وفي المصدر : ما نرى.