بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣
وقال علي بن إبراهيم في قوله « ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال » : بعلي بن أبي طالب ٧ « وكان الله قويا عزيزا ».
ونزل في بني قريظة « وأنزل[١] الذين ظاهروهم من أهل الكتاب » إلى قوله : « وكان الله على كل شئ قديرا ».
فلما دخل رسول الله ٩ المدينة واللواء معقود أراد أن يغتسل من الغبار ، فناداه جبرائيل : عذيرك من محارب ، والله ما وضعت الملائكة لامتها ، كيف[٢] تضع لامتك؟ إن الله يأمرك أن لا تصلي العصر إلا ببني قريظة ، فإني متقدمك ومزلزل بهم حصنهم ، إنا كنا في آثار القوم نزجرهم زجرا حتى بلغوا حمراء الاسد ، فخرج رسول الله ٩ فاستقبله حارثة بن نعمان فقال له : ما الخبر يا حارثة[٣]؟ فقال : بأبي وأمي[٤] يا رسول الله هذا دحية الكلبي ينادي في الناس : ألا لا يصلين العصر أحد إلا في بني قريظة ، فقال : ذاك جبرئيل ، ادعوا عليا ، فجاء علي ٧ فقال له : « ناد في الناس أن لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة[٥] » فجاء أميرالمؤمنين ٧ فنادى فيهم فخرج الناس فبادروا إلى بني قريظة ، وخرج رسول الله (ص) و علي ٧ بين يديه مع الراية العظمى[٦] وكان حيي بن أخطب لما انهزمت قريش جاء فدخل حصن بني قريظة فجاء أميرالمؤمنين ٧ فأحاط بحصنهم ، فأشرف عليهم كعب بن اسيد[٧] من الحصن يشتمهم ويشتم رسول الله (ص) ، فأقبل رسول الله (ص)
[١]وأنزل الله خ. أقول : الزيادة في هذه النسخة من التفسير.
[٢]في المصدر : فكيف.
[٣]ما يخبرنا حارثة خ ل. أقول : الموجود في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة من نسختى مثل ما في المتن ، وفي نسختى اخرى مثل ذلك.
[٤]في المصدر : بأبى أنت وامى.
[٥]في سيرة ابن هشام وتاريخ الطبرى : فامر رسول الله ٩ مؤذنا فأذن في الناس : من كان سامعا مطيعا فلا يصلين العصر الا ببنى قريظة. وذكر في الامتاع ان المؤذن كان بلال.
[٦]اتفق اصحاب السير كلهم ان الراية كانت مع على ٧.
[٧]في المصدر المطبوع : أسد. وهو الصحيح.