بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨١
وروى المفضل بن عبدالله عن سماك ، عن عكرمة ، عن عبدالله بن العباس أنه قال لعلي بن أبي طالب ٧ : أربع ما هن لاحد : هو أول عربي وعجمي صلى مع رسول الله (ص) ، وهو صاحب لوائه في كل زحف ، وهو الذي ثبت معه يوم المهراس[١] يعني يوم أحد ـ وفر الناس ، وهو الذي أدخله قبره.
وروى زيد بن وهب الجهني ، عن أحمد بن عمار ، عن الحماني[٢] ، عن شريك عن عثمان بن المغيرة ، عن زيد بن وهب قال : وجدنا من عبدالله بن مسعود يوما طيب نفس فقلنا له : لو حدثتنا عن يوم أحد وكيف كان ، فقال : أجل ، ثم ساق الحديث حتى انتهى إلى ذكر الحرب ، فقال : قال رسول الله ٩ : اخرجوا إليهم على اسم الله ، فخرجنا فصففنا لهم صفا طويلا ، وأقام على الشعب خمسين رجلا من الانصار وأمر عليهم رجلا منهم ، وقال : لا تبرحوا من مكانكم هذا ، ولو قتلنا[٣] عن آخرنا فإنما نؤتى من موضعكم[٤] ، قال : فأقام أبوسفيان صخر بن حرب بإزائهم خالد ابن الوليد ، وكانت الالوية من قريش في بني عبدالدار[٥] وكان لواء المشركين مع طلحة بن أبي طلحة ، وكان يدعى كبش الكتيبة ، قال : ودفع رسول الله (ص) لواء المهاجرين إلى علي بن إبي طالب ، وجاء حتى وقف تحت لواء الانصار ، قال : فجاء أبوسفيان إلى أصحاب اللواء فقال : يا أصحاب الالوية إنكم قد تعلمون أنما يؤتى القوم من قبل ألويتهم ، وإنما أوتيتم[٦] يوم بدر من قبل ألويتكم ، فإن كنتم
[١]المهراس تقدم معناه.
[٢]في نسخة : الجمانى ، وفي المصدر : الحمامى. والصحيح ما في المتن ، والحمانى بكسر الحاء وتشديد الميم يطلق على رجال منهم يحيى بن عبدالحميد بن عبدالله بن ميمون بن عبدالرحمن الحافظ أبوزكريا الكوفى المتوفى ٢٢٨ ، وهو المراد هنا بقرينة روايته عن شريك. راجع تهذيب التهذيب ١١ : ٢٤٣.
[٣]ولو أن قتلنا خ ل.
[٤]في المصدر : من موضعكم هذا.
[٥]وكانت الوية قريش مع بنى عبد الدار خ ل.
[٦]اتيتم خ ل.