بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣١
إلا أعطيتهم إياها » ثم زجرها فوثبت به قال : فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضا ، فشكوا إليه العطش ، فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه في الماء فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه ، فبينما هم كذلك إذ جاءهم بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة وكانوا[١] عيبة نصح رسول الله ٩ من أهل تهامة ، فقال : أني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي ومعهم العوذ المطافيل ، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت ، فقال رسول الله ٩ : « إنا لم نجئ لقتال أحد ولكنا جئنا معتمرين ، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم ، فإن شاؤوا ماددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس و [٢] إن شاؤا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا ، وإلا فقد جموا ، وإن أبوا فوالذي نفسي بيده لاقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي ، أو لينفذن الله تعالى أمره » فقال بديل : ساءبلغهم ما تقول ، فانطلق حتى أتى فريشا فقال : إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل ، وإنه يقول كذا وكذا ، فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال : إنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته ، فقالوا : ائته ، فأتاه فجعل يكلم النبي ٩ وقال له رسول الله ٩ : نحوا من قوله لبديل فقال عروة عند ذلك : أي محمد أرأيت إن استأصلت قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح[٣] اصله قبلك ، وإن تكن الاخرى فوالله إني لارى وجوها وأرى أوباش[٤] من الناس خلقا[٥] إن يفروا ويدعوك ، فقال له أبوبكر : امصص بظر اللات[٦] أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال : من ذا ، قالوا : أبوبكر ، قال : أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك
[١]وكان خ ل.
[٢]ان اظهر عليهم فان خ ل.
[٣]اجتاج اهله خ ل.
[٤]اشابا. اشتاتا : أو باشا خ ل. أقول : في المصدر : اشابا. وفى السيرة أوشاب الناس. أقول : أى اخلاطهم.
[٥]خليقا خ ل.
[٦]ببظر اللات خ ل.