بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٧٧
أغار عليهم قوم من فزارة ، فقتلوا المسلمين ، وهرب زيد إلى المدينة ، وفي رواية : ارتث[١] زيد من بين القتلى ، فنذر أن لا يمس طيبا ولا ماء من جنابة حتى يغزو فزارة فبعثه رسول الله ٩ إلى بنى فزارة فلقيهم بوادي القرى فأصاب منهم وقتل وأسر أم فروة وهي فاطمة بنت ربيعة فقتلها[٢].
ـ ٢١ ـ
باب
مراسلاته ٩ إلى ملوك العجم والروم وغيرهم ، وما جرى
بينه وبينهم ، وبعض ما جرى إلى غزوة خيبر
١ ـ يج : روي أن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي[٣] وهو من بقية أصحاب سيف بن ذي يزن : أن احمل إلي هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي ، فاجترأ علي ودعاني إلى غير ديني ، فأتاه فيروز وقال له : إن ربي أمرني أن آتيه بك ، فقال له رسول الله ٩ : « إن ربي خبرني أن ربك قتل البارحة » فجاء الخبر أن ابنه شيرويه وثب عليه فقتله في تلك الليلة. فأسلم فيروز ومن معه ، فلما خرج الكذاب العبسي أنفذه رسول الله ٩ ليقتله فتسلق سطحا فلوى عنقه فقتله[٤].
بيان : فتسلق أي صعد.
[١]ارتث بالبناء للمجهول : رفع من بين القتلى وبه رمق.
[٢]روضة الاحباب : مخطوط ، وليست نسخته عندى وهو موجود في المكتبة الرضوية ، وفى مكتبة مدرسة البروجردى في النجف وغيرهما. وذكر تلك السرية ابن الاثير في الكامل وابن هشام في السيرة والمقريزى في الامتاع. راجعها.
[٣]هكذا في المصدر : وفى غير واحد من السير والتواريخ انه كتب إلى باذان وان باذان بعث إلى رسول الله ٩ فيروز أو غيره.
[٤]الخرائج والجرائح : ١٨٤. وفيه : فتسلقا سطحا.