بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٩
وكانوا على الاسلام إلبا ثلاثه
فقد خر من تلك الثلاثة واحد
وفر أبوعمرو هبيرة لم يعد
ولكن أخو الحرب المجرب عائد
نهتهم سيوف الهند أن يقفوا لنا[١]
غداة التقينا والرماح مصائد[٢]
بيان : الضمير في « كانوا »[٣] راجع إلى بني قريظة وغطفان وقريش. وألبت الجيش : جمعته ، وهم ألب بالفتح والكسر : إذا كانوا مجتمعين ، والذي خر : قريش ، إذ قتل منهم ابن عبد ود ، ونوفل بن عبدالله. وغداة مضاف إلى الجملة. ومنه في مثله قاله يوم الخندق رواه محمد بن إسحاق :
الحمد لله الجميل المفضل
المسبغ المولي العطاء المجزل
شكرا على تمكينه لرسوله
بالنصر منه على الغواة الجهل
كم نعمة لا أستطيع بلوغها
جهدا ولو أعلمت طاقة مقول
لله أصبح فضله متظاهرا
منه علي سألت أم لم أسال
قد عاين الاحزاب من تأييده
جند النبي وذي البيان المرسل
ما فيه موعظة لكل مفكر
إن كان ذا عقل وإن لم يعقل[٤]
بيان : المقول بالكسر : اللسان. و « اللام » في لله للقسم ، و « الجند » مفعول التأييد ، و « ما فيه » مفعول « عاين ».
ومنه مخاطبا لعمرو بن عبد ود :
يا عمرو قد لا قيت فارس بهمة
عند اللقاء معاود الاقدام
من آل هاشم من سناء باهر
ومهذبين متوجين كرام
يدعو إلى دين الاله ونصره
وإلى الهدى وشرائع الاسلام
[١]في المصدر : ان ثقفوا لنا.
[٢]الديوان : ٤٦.
[٣]ويحتمل ان يرجع إلى عمرو بن عبد ود وعكرمة بن ابى جهل وهبيرة بن ابى وهب ،
فعليه يكون المراد من الذى خر عمرو بن عبد ود.
[٤]الديوان : ١٠٩ و ١١٠.