بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٦
قال : ثم إن ثعلبة بن سعية وأسيد بن سعية[١] وأسيد بن عبيد[٢] ، وهم نفر من بني هذيل[٣] ليسوا من بني قريظة ولا النضير ، نسبهم فوق ذلك ، هم بنو عم القوم ، أسلموا تلك الليلة التي نزلت فيها بنو قريظة على حكم رسول الله ٩.
وخرج في تلك الليلة عمرو بن سعدى القرظي فمر بحرس رسول الله ٩ و عليها محمد بن مسلمة الانصاري تلك الليلة ، فلما رآه قال : من هذا؟ قال : عمرو بن سعدى ، وكان عمرو قد أبى أن يدخل مع بني قريظة في غدرهم برسول الله (ص) ، وقال : لا أغدر بمحمد أبدا ، فقال محمد بن مسلمة حين عرفه : اللهم لا تحرمني عثراث الكرام ، [٤] ، ثم خلى سبيله ، فخرج على وجهه حتى بات في مسجد رسول الله ٩ بالمدينة تلك الليلة ، ثم ذهب فلا يدرى أين ذهب من أرض الله[٥] ، فذكر لرسول الله ٩ شأنه فقال : «ذاك رجل قد نجاه الله بوفائه» وبعض الناس يزعم أنه كان قد أوثق برمته[٦] فيمن أوثق من بني قريظة حين نزلوا[٧] فأصبحت رمته ملقاة لا يدرى أين ذهب ، فقال رسول الله ٩ تلك المقالة.
وروى محمد بن إسحاق عن الزهري أن الزبير بن باطا كان قد مر على ثابت
[١]في اسد الغابة : يقال فيه : أسد ، ويقال : أسيد بفتح الهمزة وكسر السين وهو الصحيح وعن ابن اسحاق انه بضم الهمزة.
[٢]في السيرة واسد الغابة أسد بن عبيد.
[٣]في السيرة واسد الغابة ة من بنى هدل ولم يذكرهم القلقشندى في نهاية الارب ولا صاحب قبائل العرب ، نعم ذكره ابن الاثير في اللباب ٣ : ٢٨٥ فقال : الهدلى بفتح الهاء و سكون الدال وفي اخره لاه نسبة إلى الهدل وهم اخوة قريظة ودعوتهم في بنى قريظة ، منهم على ابن اسد بن عبيد بن شعبة الهدلى وذكرهم صاحب القاموس فقال : وبنو هدل من يهود الشام سكنوا المدينه.
[٤]في السيرة : لا تحرمنى [ اقالة ] عثرات الكرام.
[٥]في السيرة : ثم ذهب فلم يدر اين توجه من الارض إلى يومه هذا.
[٦]في المصدر والسيرة : برمة أقول : الرمة : الحبل البالى.
[٧]في المصدر : حين نزلوا على حكم رسول الله ٩.