بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٨
٨ ـ يج : من معجزاته ٩ أنه لما خرج رسول الله ٩ للعمرة سنة الحديبية منعت قريش من دخوله مكة ، وتحالفوا أنه لا يدخلها ومنهم عين تطرف ، وقال لهم رسول الله (ص) : « ما جئت محاربا لكم إنما جئت معتمرا » قالوا : لا ندعك تدخل مكة على هذه الحال فتستذلنا العرب وتعيرنا ، ولكن اجعل بيننا وبينك هدنة لا تكون لغيرنا ، فاتفقوا عليه وقد نفد ماء المسلمين وكظهم وبهائمهم العطش ، فجئ بركوة فيها قليل من الماء فأدخل يده فيها ففاضت الركوة ، ونودي في العسكر : من أراد الماء فليأته ، فسقوا واستقوا
[١] وملاؤا القرب
[٢].
بيان : يقال : كظني هذا الامر ، أي جهدني من الكرب.
٩ ـ شا : ثم تلا بني المصطلق الحديبية ، وكان اللواء يومئذ إلى أميرالمؤمنين ٧ كما كان إليه في المشاهد قبلها ، وكان من بلائه في ذلك اليوم عند صف القوم في الحرب والقتال ما ظهر خبره واستفاض ذكره. وذلك بعد البيعة التي أخذها النبي (ص) على أصحابه والعهود عليهم في الصبر ، وكان أميرالمؤمنين ٧ المبايع للنساء عن النبي ٩ فكانت
[٣] بيعته لهن يومئذ أن طرح ثوبا بينهن وبينه ، ثم مسحه بيده فكانت مبايعتهن للنبي (ص) بمسح الثوب ، ورسول الله (ص) يمسح ثوب علي ٧ مما يليه ، ولما رأى سهيل بن عمرو توجه الامر عليهم ضرع إلى النبي ٩ في الصلح
[٤] ونزل عليه الوحي بالاجابة إلى ذلك ، وأن يجعل أميرالمؤمنين ٧ كاتبه يومئذ ، والمتولي لعقد الصلح بخطه ، فقال له النبي ٩ : « اكتب يا علي بسم الله الرحمن الرحيم » فقال سهيل بن عمرو هذا كتاب
[٥] بيننا وبينك يا محمد فافتتحه بما نعرفه ،
[١]واسقوا خ ل.
[٢]لم نجده ولا الذى قبله في الخرائج المطبوع. قد اشرنا مرارا إلى ان نسخة المصنف كانت تامة وذكر صاحب الذريعة انه توجد نسخة تخالف المطبوع.
[٣]وكانت خ ل.
[٤]بالصلح خ ل.
[٥]هذا لكتاب خ ل.