بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٧
عن عطية رجل من بني قريظة قال : عرضنا على رسول الله (ص) فمن كانت له عانة قتله ، ومن لم تكن له عانة تركه ، فلم تكن لي عانة فتركني[١].
١٥ ـ ك : أبي ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير البزنطي معا ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : لما دعا رسول الله (ص) بكعب بن أسد ليضرب عنقه فأخرج[٢] وذلك في غزوة بني قريظة نظر إليه رسول الله ٩ ، فقال له : يا كعب اما نفعك وصية ابن حواش الحبر المقبل من الشام[٣] فقال : « تركت الخمر والحمير ، وجئت إلى البؤس والتمور لنبي يبعث ، هذا أوان خروجة ، يكون مخرجه بمكة ، وهذه دار هجرته ، وهو الضحوك القتال ، يجتزئ بالكسرة والتميرات ، ويركب الحمار العاري ، في عينيه حمرة ، و بين كتفيه خاتم النبوة ، يضع سيفه على عاتقه ، لا يبالي بمن لاقى ، يبلغ سلطانه منقطع الخف والحافر » قال كعب : قد كان ذلك يا محمد ، ولولا أن اليهود تعيرني أني جبنت[٤] عند القتل لآمنت بك وصدقتك ، ولكني على دين اليهودية عليه أحيا وعليه أموت ، فقال رسول الله (ص) : قدموه فاضربوا عنقه ، فقدم وضربت عنقه[٥].
١٦ ـ يج : روي أن عام الخندق أصاب أصحاب النبي (ص) مجاعة لما حاصرهم المشركون ، فدعا بكف من تمر ، وأمر بثوب فبسط ، وألقى ذلك التمر عليه ، و أمر مناديا ينادي في الناس : هلموا إلى الغداء ، فاجتمع أهل المدينة فأكلوا و صدروا والتمر تبض من أطراف الثوب.
[١]امالى ابن الشيخ : ٢٤٩ ، ورواه الحاكم في المستدرك ٣ : ٣٥ بطريق آخر عن عبدالملك بن عمير ، وفيه : فمن كان منا محتلما أو نبتت عانته قتل ، فنظروا إلى فلم تكن نبتت عانتى فتركت.
[٢]في المصدر : واخرج.
[٣]في المصدر : الحبر الدى اقبل من الشام.
[٤]في المصدر : خشيت.
[٥]كمال الدين : ١١٤ و ١١٥ ، واورده ايضا في باب البشائر بمولده راجع ١٥ : ٢٠٦