بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٨
المقتولين ليحملوا قتلاهم إلى المدينة فشدوهم على الجمال ، وكانوا إذا توجهوا بهم نحو المدينة بركت الجمال ، وإذا توجهوا بهم نحو المعركة أسرعت ، فشكوا الحال إلى رسول الله (ص) فقال : ألم تسمعوا قول الله : « قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم[١] » فدفن كل رجلين في قبر إلا حمزة فإنه دفن وحده ، وكان أصاب عليا ٧ في حرب أحد أربعون جراحة ، فأخذ رسول الله (ص) الماء على فمه فرشه على الجراحات ، فكأنها لم تكن من وقتها ، وكان أصاب عين قتادة[٢] سهم من المشركين فسالت الحدقة ، فأمسكها النبي ٩ بيده فعادت كأحسن ما كانت.
ومنها : أن عليا ٧ قال : انقطع سيفي يوم أحد فرجعت إلى رسول الله (ص) فقلت : إن المرأ يقاتل بسيفه ، وقد انقطع سيفي ، فنظر إلى جريدة نخل عتيقة يابسة مطروحة فأخذها بيده ، ثم هزها فصارت سيفه ذا الفقار فناولنيه ، فما ضربت به أحدا إلا وقده بنصفين.
ومنها : أن جابرا قال : كان النبي ٩ بمكة ورجل من قريش يربي[٣] مهرا ، كان إذا لقى محمدا والمهر معه يقول : يامحمد على هذا المهر أقتلك ، قال النبي ٩ : أقتلك عليه ، قال : بل أقتلك. فوافى أحدا فأخذ النبي (ص) حربة رجل وخلع سنانه ورمى به فضربها على عنقه ، فقال : النار النار ، وسقط ميتا.
ومنها : أن رسول الله ٩ انتهى إلى رجل قد فوق سهما ليرمي بعض المشركين فوضع ٩ يده فوق السهم وقال : ارمه[٤] ، فرمى ذلك المشرك به فهرب المشرك
[١]آل عمران : ١٥٤.
[٢]عم قتادة خ ل. أقول : الصواب ما في المتن وهو قتادة بن النعمان.
[٣]كان يربى خ ل. أقول : المهر : ولد الفرس. والرجل هو ابى بن خلف. وقد تقدم خبره.
[٤]ارم خ ل.