بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٦
أصحاب النبي ٩ حين سمعوا التكبير ينظرون ما صنع القوم ، فوجدوا نوفل بن عبدالله في جوف الخندق لم ينهض به فرسه ، فجعلوا يرمونه بالحجارة ، فقال لهم : قتلة أجمل من هذه ينزل إلي بعضكم أقاتله ، فنزل إليه أميرالمؤمنين ٧ فضربه حتى قتله ، ولحق هبيرة فأعجزه وضرب[١] قربوس سرجه وسقطت درع كانت عليه[٢] ، وفر عكرمة ، وهرب ضرار بن الخطاب ، فقال جابر : فما شبهت قتل علي عمروا إلا بما قص الله من قصة داود وجالوت حيث يقول جل شأنه : « فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت »[٣].
وقد روى قيس بن الربيع قال : حدثنا أبوهارون العبدي ، عن ربيعة السعدي قال : أتيت حذيفة بن اليمان فقلت له : يا أبا عبدالله إنا لنتحدث عن علي ومناقبه فيقول لنا أهل البصرة : إنكم تفرطون في علي ، فهل إنت محدثي بحديث فيه؟ فقال حذيفة : يا ربيعة وما تسألني عن علي؟ فو الذي نفسي بيده ولو وضع جميع أعمال أصحاب محمد في كفة الميزان منذ بعث الله محمدا إلى يوم القيمة[٤] ووضع عمل علي ٧ في الكفة الاخرى لرجح عمل علي ٧ على جميع أعمالهم ، فقال ربيعة : هذا الذي لا يقام له ولا يقعد له ولا يحمل ، فقال حذيقة : يالكع وكيف لا يحمل؟
[١]فضرب خ ل.
[٢]كانت له خ ل.
[٣]البقرة : ٢٥١. وروى الحاكم في المستدرك ٣ : ٣٤ نحو قول جابر باسناده عن يحيى بن آدم : وروى مبارزة على ٧ وقتله عمروا مستقصاء باسناده عن ابى العباس محمد بن يعقوب ، عن احمد بن عبدالجبار ، عن يونس بن بكير ، عن ابن اسحاق.
[٤]إلى يوم الناس هذا خ ل أقول : وهو الموجود في المصدر ، قال الحاكم في المستدرك ٣ : ٣٢ حدثنا لؤلؤ بن عبدالله المقتدرى في قصر الخليفة ببغداد ، حدثنا ابوالطيب احمد بن ابراهيم بن عبدالوهاب المصرى بدمشق ، حدثنا احمد بن عيسى الخشاب بتنيس حدثنا عمرو بن ابى سلمة حدثنا سفيان الثورى ، عن بهز بن حكيم ، عن ابيه ، عن جده قال : قال رسول الله ٩ : « لمبارزة على بن ابى طالب لعمرو بن عبد ود يوم الخندق افضل من اعمال امتى إلى يوم القيامة » وقد روى اعلام اهل السنة هذا الحديث في كتبهم ، راجع مناقب الخوارزمى وينابيع المودة.