بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧٨
ثم قسم النبي ٩ أموال بني قريظة ونساءهم[١] على المسلمين ، ثم بعث رسول الله (ص) سعد بن زيد الانصاري بسبايا بني قريظة إلى نجد فابتاع له بهم خيلا وسلاحا.
وكان رسول الله ٩ قد اصطفى لنفسه من نسائهم ريحانة بنت عمرو بن خناقة[٢] إحدى نساء بني عمرو بن قريظة ، فكانت عند رسول الله (ص) حتى توفي عنها ، وهي في ملكه ، وقد كان رسول الله ٩ يحرص[٣] عليها أن يتزوجها ويضرب عليها الحجاب ، فقالت : يا رسول الله بل تتركني في ملكك فهو أخف علي وعليك فتركها ، وقد كانت حين سباها كرهت الاسلام[٤] وأبت إلا اليهودية ، فعزلها رسول الله (ص) ، ووجد في نفسه بذلك[٥] من أمرها ، فبينا هو مع أصحابه إذ سمع وقع نعلين خلفه فقال : « إن هذا لثعلبة بن سعية يبشرني بإسلام ريحانة » فجاءه فقال : يا رسول الله قد أسلمت ريحانة ، فبشر بذلك رسول الله ٩[٦].
أقول : سيأتي بعض أخبار غزوة الخندق في باب أحوال أولاد النبي ٩.
٢٩ ـ وفي الديوان وصف الظفر في الخندق :
[١]زاد في المصدر والسيرة : [ وابناءهم. في السيرة. ] على المسلمين. واعلم في ذلك اليوم سهمان الخيل وسهمان الرجال ، واخرج منها الخمس ، فكان للفارس ثلاثة اسهم ، للفرس سهمان ، ولفارسه سهم ، وللراجل ـ من ليس له فرس ـ سهم ، وكانت الخيل يوم بنى قريظة ستة وثلاثين فرسا ، وكان اول فئ وقع فيه السهمان وزاد بعد ذلك في السيرة : واخرج منها الخمس ، فعلى سنتها وما مضى من رسول الله ٩ فيها وقعت المقاسم ومضت السنة في المغازى. أقول : في تاريخ اليعقوبى : وكانت الخيل ثمانية وثلاثين فرسا.
[٢]في السيرة. جنافة.
[٣]في السيرة : عرض عليها.
[٤]في السيرة : قد تعصت بالاسلام.
[٥]في السيرة : لذلك.
[٦]المنتقى في مولود المصفى : الباب الخامس فيما كان سنة خمس من الهجرة. سيرة ابن هشام ٣ : ٢٥٥ ـ ٢٦٥. فيه : « فسره ذلك من امرها » مكان : فبشر.