بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٠
٧ فيها كما كانت بيده يوم بدر ، فصار اللوء إليه يؤمئذ دون صاحب الرأية واللواء جميعا ، وكان الفتح له في هذه الغزاة كما كان له ببدر سواء ، واختص بحسن البلاء فيها والصبر وثبوت القدم عندما زلت من غيره الاقدام ، وكان له العناء برسول الله ٩[١] ما لم يكن لسواه من أهل الاسلام ، وقتل الله بسيفه رؤوس أهل الشرك و الضلال وفرج الله به الكرب عن نبيه (ص) ، وخطب بفضله في ذلك المقام جبرئيل ٧ في ملائكة الارض والسماء ، وأبان نبي الهدي (ص) من اختصاصه به ما كان مستورا عن عامة الناس.
فمن ذلك ما رواه يحيى بن عمارة قال : حدثني الحسن بن موسى بن رياح مولى الانصار قال : حدثني أبوالبختري القرشي قال : كانت رأية قريش ولواؤها جميعا بيد قصي بن كلاب ، ثم لم تزل الراية في يد ولد عبدالمطلب يحملها منهم من حضر الحرب حتى بعث الله رسوله ، فصارت راية قريش وغيرها إلى النبي (ص) فأقرها في بني هاشم فأعطاها[٢] رسول الله (ص) علي بن أبي طالب ٧ في غزاة ودان[٣] ، وهي أول غزاة حمل[٤] فيها راية في الاسلام مع النبي ٩ ، ثم لم تزل معه في المشاهد ببدر وهي البطشة الكبرى ، وفي يوم أحد ، وكان اللواء يومئذ في بني عبدالدار فأعطاها[٥] رسول الله (ص) مصعب بن عمير ، فاستشهد ، ووقع اللواء من يده فتشوقته القبائل ، فأخذه رسول الله (ص) فدفعه إلى علي بن أبي طالب ٧ فجمع له يومئذ الراية واللواء ، فهما إلى اليوم في بني هاشم.
[١]الفناء عن رسول الله ٩ خ ل. أقول : هذا هو الصواب. وفى المصدر : وكان له من العناء.
[٢]وأعطاها خ ل.
[٣]ودان بالفتح وتشديد الدال : قرية جامعة بين مكة والمدينة من نواحى الفرح : بينها وبين هرشى ستة اميال : وبينها وبين الابواء نحو من ثمانية اميال قريبة من الجحفة.
[٤]وهى اول غزوة حملت خ ل.
[٥]فأعطاه خ ل.