بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٤٩
جئت لاقضي نسكي ، وأنحر بدني ، وأخلي بينكم وبين لحماتها[١] : فبعثوا عروة ابن مسعود الثقفي وكان عاقلا لبيبا وهو الذي أنزل الله فيه : « وقالوا لولا أنزل[٢] هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم » فلما أقبل إلى رسول الله ٩ عظم ذلك[٣] وقال : يا محمد تركت قومك وقد ضربوا الابنية ، وأخرجوا العوذ المطافيل يحلفون باللات والعزى لا يدعوك تدخل حرمهم[٤] وفيهم عين تطرف ، أفتريد أن تبير[٥] أهلك وقومك يا محمد؟ فقال رسول الله (ص) : ما جئت لحرب وإنما جئت لاقضي نسكي[٦] فأنحر بدني وأخلي بينكم[٧] وبين لحماتها ، فقال عروة : بالله ما رأيت كاليوم أحدا صد عما صددت[٨] ، فرجع إلى قريش وأخبرهم ، فقالت قريش : والله لئن دخل محمد مكة وتسامعت به العرب لنذلن ولتجترئن علينا العرب ، فبعثوا حفص بن الاحنف وسهيل بن عمرو ، فلما نظر إليهما رسول الله ٩ قال : «ويح قريش قد نهكتهم الحرب ، ألا خلوا بيني وبين العرب؟ فإن أك صادقا فإنما أجر الملك[٩] إليهم مع النبوة ، وإن أك كاذبا كفتهم[١٠] ذؤبان العرب ، لا يسأل اليوم امرأ من قريش خطة ليس لله فيها سخط إلا أجبتهم إليه» قال : فوافوا رسول الله ٩ فقالوا : يا محمد إلى أن ننظر إلى ماذا يصير أمرك وامر العرب على أن ترجع من عامك
[١]لحومها خ ل. أقول : يوجد ذلك في نسخة مخطوطة عندى.
[٢]هكذا في الكتاب ومصدره ، والصحيح : « لولا نزل » راجع سورة الزخرف : ٣١.
[٣]المصدر المطبوع ونسخة من المخطوط خاليان عن قوله : « عظم ذلك و» نعم يوجد في نسخة.
[٤]تدخل مكة فان مكة حرمهم خ ل. أقول. يوجد في المصدر ذلك.
[٥]ان تبيد خ ل. أقول : يوجد في المصدر ذلك.
[٦]لاقضى مناسكى وانحر خ ل. أقول : يوجد في المصدر ذلك.
[٧]بينهم خ ل.
[٨]في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة منه وما طبع من الكتاب : « كما صددت ».
[٩]آخذ الملك لهم خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر المطبوع ونسخة مخطوطة من المصدر وفي اخرى : فانما آخر الملك اليهم.
[١٠]فكفتهم خ.