بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥
فيما لله « وشاورهم في الامر » أي في أمر الحرب ، إذ الكلام فيه أو فيما يصح أن يشاور فيه استظهارا برأيهم ، وتطييبا لنفوسهم وتمهيدا سنة المشاورة[١] للامة « فإذا عزمت » فإذا وطنت نفسك على شئ بعد الشورى[٢].
وقال الطبرسي ; : ورووا عن جعفر بن محمد ٨ وعن جابر بن يزيد « فإذا عزمت » بالضم ، فعلى هذا يكون معناه فإذا عزمت لك ووفقتك وأرشدتك « فتوكل على الله »[٣].
قال البيضاوي : في إمضاء أمرك على أصلح لك ، فإنه لا يعلمه سواه[٤] « إن الله يحب المتوكلين » فينصرهم ويهديهم إلى الصلاح « إن ينصركم الله » كما نصركم يوم بدر « فلا غالب لكم » فلا يغلبكم أحد[٥] « وإن يخذلكم » كما خذلكم يوم أحد « فمن ذا الذي ينصركم من بعده » من بعد خذلانه ، أو من بعد الله « و على الله فليتوكل المؤمنون » فليخصوه بالتوكل عليه لما علموا أن لا ناصر سواه و آمنوا به[٦].
« وما كان لنبي أن يغل » قال الطبرسي : روي عن ابن عباس وابن جبير أنها نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر من المغنم ، فقال بعضهم : لعل النبي (ص) أخذها.
وفي رواية الضحاك قال : إن رجلا غل بمخيط ، أي بابرة من غنائم هوازن يوم حنين فنزلت الاية.
وعن مقاتل : أنها نزلت في غنائم أحد حين تركت الرماة المركز طلبا للغنيمة
[١]في المصدر : لسنة المشاورة للامة.
[٢]انوار التنزيل ١ : ٢٣٩ و ٢٤٠.
[٣]مجمع البيان ٢ : ٥٢٧.
[٤]زاد في المصدر : وقرئ « فاذا عزمت » على التكلم ، اى فاذا عزمت لك على شئ وعينته لك فتوكل على ولا تشاور فيه احدا.
[٥]في المصدر : فلا احد يغلبكم.
[٦]انوار التنزيل ١ : ٢٤١.