بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥
ثم قال وفيها تزوج رسول الله ٩ أم سلمة في شوالها ، واسمها هند بنت أمية بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن محزوم ، وكانت قبله ٩ عند أبي سلمة عبدالله بن عبدالاسد ، فولدت له سلمة وعمر وزينب ، ثم توفي ، فخلف عليها رسول الله ٩.
روى أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال : لقد سمعت رسول الله ٩[١]. حديثا أحب إلي من كذا وكذا ، سمعته يقول : « لا يصاب أحد بمصيبة فيسترجع عند ذلك ويقول : اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه ، اللهم اخلفني فيها خيرا منها إلا أعطاه الله عزوجل » قالت أم سلمة : فلما أصبت بأبي سلمة قلت : « اللهم عندك أحتسب مصيبتي » ولم تطب نفسي أن أقول : اللهم اخلفني فيها خيرا منها ثم قلت : من خير من أبي سلمة؟ أليس أليس؟ ثم قلت : ذلك ، فلما انتقضت عدتها أرسل إليها أبوبكر يخطبها فأبت ، ثم أرسل إليها عمر يخطبها فأبت ، ثم أرسل إليها رسول الله ٩ فقالت : مرحبا برسول الله (ص) ، وقال الهيثم بن عدي : أول من هلك من أزواج النبي ٩ زينب[٢] هلكت في خلافة عمر ، وآخر من هلك منهن أم سلمة ، هلكت زمن يزيد بن معاوية سنة ثنتين وستين.
وفيها توفت زينب بنت خزيمة أم المؤمنين ، وتوفي عبدالله بن عثمان من رقية بنت رسول الله (ص) ولد في الاسلام فاكتنى به عثمان ، فبلغ ست سنين فنقره ديك في عينه فمرض ، فمات في جمادي الاولى ، وصلى عليه رسول الله (ص) ، وفيها توفي أبوسلمة عبدالله بن عبدالاسد بن هلال ، وفيها توفت فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف أم علي ٧ ، وكانت صالحة[٣] ، وكان رسول الله (ص) يزورها ، ويقيل في بيتها ، ولما توفيت نزع رسول الله ٩ قميصه فألبسها إياه[٤].
[١]في المصدر : من رسول الله ٩.
[٢]زينب بنت جحش.
[٣]أسلمت وكانت صالحة.
[٤]المنتقى في مولود المصطفى : ١٢٦ ـ ١٢٨ : الباب الرابع فيما كان في سنة اربع من