بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩
٥ ـ وقال في المنتقى : في السنة الثانية مات أمية بن الصلت ، وكان قد قرأ الكتب المتقدمة ، ورغب عن عبادة الاوثان ، وأخبر أن نبيا يخرج قد أظل زمانه وكان يؤمل أن يكون ذلك النبي ٩ ، فلما بلغه خروج رسول الله كفر به حسدا ولما أنشد لرسول الله ٩ شعره قال : آمن لسانه ، وكفر قلبه[١].
وذكر غزوة السويق في حوادث السنة الثالثة ، وذكر أن غيبته ٩ فيها كانت خمسة أيام.
٦ ـ وقال في الكامل : في المحرم سنة ثلاث سمع رسول الله ٩ أن جمعا من بني سعد بن تغلبة[٢] وبني محارب بن حفصة[٣] تجمعوا ليصيبوا[٤] فسار إليهم في أربعمائة وخمسين رجلا ، فلما صار بذي القصة ـ بفتح القاف والصاد المهملة ـ لقي رجلا من تغلبة[٥] فدعاه إلى الاسلام فأسلم ، وأخبره أن المشركين أتاهم خبره فهربوا إلى رؤوس الجبال ، فعاد ولم يلق كيدا وكان مقامه اثنتي عشرة ليلة. وفي تلك السنة في جمادى الاولى غزا بني سليم بنجران[٦] ، وسبب هذه الغزوة أن جمعا من بني سليم تجمعوا بنجران[٧] من ناحية الفرع ، فبلغ ذلك رسول الله (ص) فسار إليهم في ثلاثمائة ، فلما صار إلى نجران[٨] وجدهم قد تفرقوا
[١]مما فات ذكره سابقا بعد غزوة بدر موت أبى لهب ، وكان تخلف عن بدر وبعثه مكانه العاصى بن هشام بن المغيرة ، فلما جاء الخبر عن مصاب اهل بدر من قريش كبته الله وأخزاه و ما عاش الا ليال حتى رماه الله بالعدسة فقتلته.
[٢]في المصدر والامتاع ونهاية الارب : بنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان.
[٣]في المصدر : بنى محارب بن حفص ، وفي الامتاع : بنى محارب بن خصفة بن قيس بالخاء المعجمة والصاد المهملة. وهو الصحيح راجع معجم قبائل العرب : ١٠٤٢ واللباب ٢ : ١٠٣.
[٤]في المصدر : ليصيبوا من المسلمين. وفي الامتاع : بذى أمر قد تجمعوا يريدون ان يصيبوا من أطرافه ٩ جمعهم دعثور بن الحارث من بنى محارب.
[٥]في المصدر : من ثعلبة. وفي الامتاع : اصاب رجلا منهم بذى القصة يقال له : جبار من بنى ثعلبة فاسلم اه ثم ذكر نحو ما تقدم في غزوة ذى أمر.
(٦ ـ ٨) هكذا في الكتاب ، وفي المصدر وسيرة ابن هشام : ببحران بالباء والحاء المهملة ، وهو اما بفتح الباء أو بضمها على اختلاف ، قال ياقوت : موضع بين الفرع والمدينة.