بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٧
وروى سلام بن مسكين ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب قال : لو رأيت مقام علي يوم أحد لوجدته قائما على ميمنة رسول الله ٩ يذب عنه بالسيف ، وقد ولى غيره الادبار.
وروى الحسن بن محبوب قال : حدثنا جميل بن صالح ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبدالله جعفر بن محمد ، عن أبيه[١] ٨ قال : كان أصحاب اللواء يوم أحد تسعة قتلهم علي بن أبي طالب ٧ عن آخرهم ، وانهزم القوم ، وطارت مخزوم فضحها علي ٧ يومئذ.
قال : وبارز علي ٧ الحكم[٢] بن الاخنس فضربه فقطع رجله من نصف الفخذ فهلك منها ، ولما جال المسلمون تلك الجولة أقبل أمية[٣] بن أبي حذيفة ابن المغيرة وهو دارع وهو يقول : يوم بيوم بدر ، فعرض له رجل من المسلمين فقتله أمية ، وصمد له علي بن أبي طالب ٧ فضربه بالسيف على هامته فنشب في بيضة مغفره ، فضربه أمية بسيفه فاتقاها أميرالمؤمنين ٧ بدرقته فنشب فيها ، ونزع أميرالمؤمنين ٧[٤] سيفه من مغفره ، وخلص أمية سيفه من درقته أيضا ، ثم تناوشا فقال علي ٧ : فنظرت إلى فتق تحت إبطه فضربته بالسيف فيه فقتلته ، و انصرفت عنه.
ولما انهزم الناس عن النبي ٩ في يوم أحد وثبت أميرالمؤمنين ٧ قال له النبي (ص) مالك لا تذهب مع القوم؟ قال[٥] أميرالمؤمنين ٧ : أذهب وأدعك يا رسول الله؟ والله لا برحت حتى أقتل ، أو ينجز الله لك ما وعدك من النصرة ، فقال
[١]عن آبائه : خ ل.
[٢]في سيرة ابن هشام : ابوالحكم بن الاخنس بن شريق بن عمرو بن وهب الثقفى حليف لهم وسيأتى عن المصنف بعد ذلك ايضا.
[٣]في السيرة : أبوامية.
[٤]على ٧ خ ل.
[٥]فقال خ ل.