بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٨٥
قلت له[١] : فمن أين علم ذلك من جبرئيل؟ فقال : سمع الناس صائحا يصيح في السماء بذلك ، فسألوا النبي ٩ عنه فقال : ذلك[٢] جبرئيل.
وفي حديث عمران بن حصين قال : لما تفرق الناس عن رسول الله عليه وآله في يوم أحد جاء علي ٧ متقلدا سيفه[٣] حتى قام بين يديه ، فرفع رسول الله عليه وآله رأسه إليه ، فقال له : ما بالك لم تفر مع الناس؟ فقال : يارسول الله أأرجع كافرا بعد إسلامي ، فأشار له إلى قوم[٤] انحدروا من الجبل ، فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم ، ثم أشار إلى قوم آخر فحمل عليهم فهزمهم ، فجاء جبرئيل ٧ فقال : يا رسول الله لقد عجبت الملائكة وعجبنا معها من حسن مواساة علي لك بنفسه ، فقال رسول الله ٩ : وما يمنعه من هذا وهو مني وأنا منه؟ فقال جبرئيل ٧[٥] : وأنا منكما.
وروى الحكم بن ظهير ، عن السدي ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس أن طلحة بن أبي طلحة خرج يومئذ فوقف بين الصفين فنادى : يا أصحاب محمد إنكم تزعمون أن الله تعالى يعجلنا بسيوفكم إلى النار ، ويعجلكم[٦] بسيوفنا إلى الجنة فأيكم يبرز إلي؟ فبرز أميرالمؤمنين ٧ إليه ، فقال : والله لا أفارقك هذا اليوم حتى أعجلك بسفيي إلى النار ، فاختلفا ضربتين فضربه علي بن أبي طالب ٧[٧] على رجليه فقطعهما ، فسقط[٨] فانكشف عنه ، فقال له : أنشدك الله يابن عم و الرحم ، فانصرف عنه إلى موفقه ، فقال له المسلمون : ألا أجهزت عليه؟ فقال :
[١]فقلنا له خ ل.
[٢]فقال : ذاك خ ل.
[٣]بسيفه خ ل.
[٤]في قوم خ ل.
[٥]يا رسول الله خ ل.
[٦]ونعجلكم خ ل.
[٧]أميرالمؤمنين ٧ خ ل.
[٨]وسقط خ ل.