بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٤
مكانا في رأس جبل فقال : إن النبي ٩ صعد إليه فكان يكون فيه ماء المطر ، قال زرارة : فوقع في نفسي أن رسول الله (ص) م يصعد إلى ماثم[١] ، فقلت : أما أنا فإني لا أجئ معكم ، أنا نائم هيهنا حتى تجيؤا ، فذهب هو وبكير ، ثم انصرفوا وجاؤا إلي ، فانصرفنا جميعا حتى إذا كان الغد أتينا أبا جعفر ٧ ، فقال لنا : أين كنتم أمس فإني لم أراكم ، فأخبرناه ووصفنا له المسجد والموضع الذي زعم أن النبي ٩ صعد إليه فغسل وجهه فيه ، فقال أبوجعفر ٧ : ما أتى رسول الله (ص) ذلك المكان قط ، فقلت له : يروى[٢] لنا أنه كسرت رباعيته فقال : لا ، قبضه الله سليما ، ولكنه شج في وجهه فبعث عليا فأتاه بماء في حجفة ، فعافه[٣] رسول الله ٩ أن يشرب منه وغسل وجهه[٤].
١٣ ـ مع : الطالقاني ٢ بالري في رجب سنة تسع وأربعين وثلاثماثة قال : حدثنا أبوبكر محمد بن القاسم الانباري ، عن محمد بن يونس ، عن عبدالرحمن بن عبدالله[٥] ، عن إسماعيل بن قيس ، عن مخذمة بن بكير[٦] عن أبي حازم ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال : لما كان يوم أحد بعثني رسول الله ٩ في طلب سعد بن الربيع ، وقال لي : إذا رأيته فاقرأه مني السلام ، وقل له : كيف تجدك؟ قال : فجعلت أطلبه بين القتلى حتى وجدته بين ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم ، فقلت له : إن رسول الله (ص) يقرأ عليك السلام ويقول لك : كيف تجدك؟ فقال سلم على رسول الله (ص) ، وقل لقومي الانصار : لا عذر لكم عند الله
[١]إلى ماء خ ل.
[٢]في المصدر : فقلنا : وروى.
[٣]أى كرهه.
[٤]معانى الاخبار : ١١٥.
[٥]في المصدر عبدالرحمن بن عبدالله أبوصالح الطويل التمار البصرى جليس سليمان ابن حرب.
[٦]هكذا في نسخة المصنف : وفى المصدر : مخزمة. ولعل كلاهما مصحفان ، والصحيح : مخرمة ، وهو مخرمة بن بكير بن عبدالله بن الاشج ابوالمسور المدنى راجع التقريب : ٤٨٥ وتهذيب التهذيب ١٠ : ٧٠.