بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٦٤
استقبلته النسآء يولولن[١] ويبكين ، فاستقبلته زينب بنت جحش فقال لها رسول الله ٩ : احتسبي ، فقالت : من يا رسول الله؟ قال : أخاك ، قالت « إنا لله وإنا إليه راجعون » هنيئا له الشهادة ، ثم قال لها : احتسبي ، قالت[٢] : من يا رسول الله؟ قال : حمزة بن عبدالمطلب ، قالت : « إنا لله وإنا إليه راجعون » هنيئا له الشهادة ، ثم قال لها : احتسبي ، قالت[٣] : من يا رسول الله؟ قال : زوجك مصعب بن عمير ، قالت : واحزناه ، فقال رسول الله ٩ : إن للزوج عند المرأة لحدا ما لا حد مثله ، فقيل لها : لم قلت ذلك في زوجك؟ قالت : ذكرت يتم ولده.
قال : وتؤامرت قريش على أن يرجعوا ويغيروا على المدينة ، فقال رسول الله ٩ : اي رجل[٤] يأتينا بخبر القوم؟ فلم يحبه أحد ، فقال أمير المؤمنين ٧ : أنا آتيكم[٥] بخبرهم ، قال : اذهب فإن كانوا ركبوا الخيل وجنبوا الابل فهم[٦] يريدون المدينة ، والله لئن أرادوا المدينة لانازلن الله فيهم ، وإن كانوا ركبوا الابل وجنبوا الخيل فإنهم يريدون مكة ، فمضى أميرالمؤمنين ٧ على مابه من الالم والجراحات ، حتى كان قريبا من القوم فرآهم قد ركبوا والابل وجنبوا الخيل ، فرجع أمير المؤمن ٧ إلى رسول الله (ص) فأخبره ، فقال رسول الله ٩ : أرادوا مكة.
فلما دخل رسول الله (ص) المديتة نزل عليه جبرئيل ٧ فقال : يا محمد إن الله يأمرك أن تخرج في أثر القوم ولا يخرج معك إلا من به جراحة ، فأمر رسول الله ٩ مناديا ينادي : يامعشر المهاجرين والانصار من كانت به جراحة فليخرج ، و من لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون[٧] جراحاتهم ويداوونها ، وأنزل
[١]ولولت المرأة : دعت بالويل. اعولت. [٤]من رجل خ ل.
[٥]آتيك خ ل.
[٦]فانهم خ ل.
[٧]في المصدر : يصمدون. أقول : لعله من صمد الرجل رأسه : لف عليه صمادا. اى يلقون على جراحاتهم خرقة.