بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١
تردي[١] بأسد كرام لا تنابلة
عند اللقآء ولا خرق معاذيل[٢]
فظلت عدوا أظن الارض مائلة
لما سموا برئيس غير مخذول
وقلت : وي[٣] لابن حرب من لقائكم
إذا تغطمطت البطحآء بالجيل
إني نذير لاهل السير[٤] ضاحية
لكل ذي إربة منهم ومعقول
من جيش أحمد لا وخش[٥] تنابلة
وليس يوصف ما أثبت بالقيل
قال : فثني ذلك أبا سفيان ومن معه ، ومر به ركب من عبدالقيس فقال : أين تريدون؟ قالوا : نريد المدينة نريد الميرة ، فقال : فهل أنتم مبلغون عني محمدا رسالة أرسلكم بها إليه ، وأحمل لكم أبلكم هذه زبيبا بعكاظ[٦] غدا إذا وافيتمونا؟ قالوا : نعم ، قال : إذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا الكرة إليه وإلى أصحابه[٧] لنستأصل بقيتهم ، وانصرف أبوسفيان ، ومر الركب برسول الله (ص) وهو بحمراء الاسد فأخبروه بقول أبي سفيان ، فقال رسول الله (ص) وأصحابه : حسبنا الله ونعم الوكيل ، ثم انصرف رسول الله ٩ بعد الثالثة إلى المدينة وقد ظفر في وجهه
[١]ى تسرع.
[٢]في السيرة : ولا ميل معازيل. والميل جمع أميل. وهو الذى لا رمح له ، وقيل : هو الذى لا ترس له. وقيل : هو الذى لا يثبت على السرج ومعازيل بالزاى في المصدر والسيرة وهم الذين لا سلاح معهم.
[٣]في المصدر والسيرة : فقلت : ويل.
[٤]السيل خ ل أقول : في المصدر : السبل. وفي السيرة. البسل. والبسل : الحرام.
أراد أهل مكة. والاربة : العقل.
[٥]لا وحش خ. أقول : في السيرة : لا وحش قنابلة. وقنابلة جمع قنبلة وهى القطعة من الخيل.
[٦]عكاظ : سوق من اسواق العرب ، كانت العرب تجتمع فيها في الاشهر الحرم وتقوم اسواقهم بها ، ويتناشدون الاشعار ويتحاجون ، ومن له اسير سعى في فدائه ، ومن له حكومة ارتفع إلى الذى يقوم بأمر الحكومة ، ثم يفقون بعرفة ويقضون مناسك الحج ويرجعون إلى أوطانهم.
[٧]في المصدر : الكرة عليه وعلى اصحابه. وفى السيرة : السير اليه وإلى اصحابه.