بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٧
ومن معه بالبحرين إلى الاسلام أو الجزية ، وكانت ولاية البحرين للفرس ، فأسلم المنذر ، وأسلم جمع من العرب[١] ، فأما أهل البلاد من اليهود والنصارى والمجوس فإنهم صالحوا العلآء والمنذر على الجزية[٢] ولم يكن بالبحرين قتال ، إنما بعضهم أسلم ، وبعضهم صالح[٣].
١٠ ـ نقل من خط الشهيد ; قيل : كتب النجاشي ; كتابا إلى النبي ٩ فقال رسول الله ٩ لعلي ٧ : « اكتب جوابا وأوجز » فكتب : « بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فكأنك من الرقة علينا منا وكأنا من الثقة بك منك ، لانا لا نرجو شيئا منك إلا نلناه ، ولا نخاف منك أمرا إلا أمناه وبالله التوفيق » فقال النبي ٩ : الحمد لله الذي جعل من أهلي مثلك ، وشد أزري بك[٤].
للاخرة والدنيا ، فما يمنعنى من قبول دين فيه امنية الحياة وراحة الموت ، ولقد عجبت امس ممن يقبله ، وعجبت اليوم ممن يرده ، وان من اعظام من جاء به ان يعظم رسوله ، فأسلم وكتب إلى النبى ٩ : اما بعد يا رسول الله فانى قرأت كتابك على اهل البحرين فمنهم من احب الاسلام واعجبه ، ودخل فيه ومنهم من كرهه فلم يدخل فيه ، وبارضى يهود و مجوس ، فاحدث إلى امرك في ذلك انتهى.
أقول : في كتابه ٩ ذلك ما يخالف سائر كتبه ، لانه ٩ ما كان يسلم سلام الاسلام غير المسلمين ، كما ان كتاب المنذر لا يبعد ان لا يكون جوابا لهذا الكتاب ، ولعل كان بينهما مكاتبات وكان كتابه ٩ ذلك بعد ما استشعر منه الاسلام ، وجواب المنذر ذلك كان بعد ما أسلم ، وورده كتاب منه ٩ في عرض الاسلام على رعيته ، فكتب بذلك في الجواب.
[١]في المصدر : وأسلم جميع العرب بالبحرين.
[٢]زاد في المصدر : من كل حالم دينار.
[٣]الكامل ٢ : ١٤٣ و ١٤٦.
[٤]وله ٩ كتب كثيرة كنت نود أن أذكر جملة منها ههنا ولكن عجلة الطابع والقائمين بطبع الكتاب عاقتنى عن ذلك.