بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩١
وقولا له : إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، وملكتك على قومك
[١]».
ثم أعطى خرخسك منطقة فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك ، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر ، فقال : والله ما هذا بكلام ملك ، وإني لارى الرجل نبيا كما يقول ، ولننظر
[٢] ما قد قال ، فلئن كان ما قد قال حقا ، ما فيه كلام أنه نبي مرسل ، وإن لم يكن فسترى
[٣] فيه رأينا ، فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه :
أما بعد فإني قد قتلت كسرى ، ولم أقتله إلا غضبا لفارس ، لما كان استحل من قتل أشرافهم ، فإذا جاءك كتابي هذا فخذ لي الطاعة ممن قبلك ، وأنظر الرجل الذي كان كسرى كتب إليه فيه فلا تهجه حتى يأتيك أمرى فيه.
فلما انتهى كتاب شيرويه باذان
[٤] قال : إن هذا الرجل لرسول فأسلم و أسلمت الابنآء من فارس من كان منهم باليمن.
وأما النجاشي فإن رسول الله ٩ بعث عمرو بن أمية إليه في شأن جعفر ابن أبي طالب وأصحابه ، وكتب
[٥] :
[١]في المصدر وتاريخ الطبرى : على قومك من الابناء.
[٢]في المصدر وتاريخ الطبرى : ولننظرن.
[٣]في المصدر وتاريخ الطبرى : فسنرى.
[٤]في المصدر وتاريخ الطبرى : إلى باذان.
[٥]ذكر الطبرى كتابه ٩ في تاريخه ٢ : ٢٩٤ ، واللفظ هكذا : « بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى النجاشى الاصحم ملك الحبشة ، سلم أنت ، فانى احمد اليك الله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن ، وأشهد أن عيسى بن مريم روح الله وكلمته القاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة فحملت بعيسى ، فخلقه الله من روحه ، ونفخه كما خلق آدم بيده ونفخه ، وانى ادعوك إلى الله وحده لا شريك له ، والموالاة على طاعته ، وان تتبعنى وتؤمن بالذى جاءنى ، فانى رسول الله ، وقد بعثت اليك ابن عمى جعفر او نفرا معه من المسلمين ، فاذا جاءك فأقرهم ودع التجبر فانى ادعوك وجنودك إلى الله ، فقد بلغت ونصحت ،