بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٩
دين إلى غيره.[١] قوله ٧ : فلم تبرح ، أي لم يزل الماء من تلك البئر ، قوله ٧ : فكان بإزائه ، أي أتى حتى قام بحذا النبي ٩ ، أو المراد أنه كاند قائد عسكر المشركين ، كما أنه ٩ كان قائد عسكر المسلمين. قوله : وهي تأكل ، كناية عن كثرتها وازدحامها واجتماعها. قوله : حالفناكم ، لانهم كان وقع بينهم الحلف على معاداة النبي ٩ ، أو على تعاونهم مطلقا.
قوله : أو لانفردن في الاحابيش ، أي أعتزل معهم عنكم وأمنعهم عن معاونتكم.
قال الجزري : في حديث الحديبية : إن قريشا جمعوا لك الاحابيش ، هي أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا ، والتحبش : التجمع. وقيل : حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا فسموا بذلك.
وقال الفيروز آبادي : حبشي بالضم : جبل بأسفل مكة ، ومنه أحابيش قريش لانهم تحالفوا بالله إنهم ليد على غيرهم ما سجى ليل ، ووضح نهار ، وما رسى حبشي انتهى.
والولث. العهد بين القوم يقع من غير قصد ، أو يكون غير مؤكد.
قوله : وقد كان جاء ، كانت هذه القصة على ما ذكره الواقدي أنه ذهب المغيرة مع ثلاثة عشر رجلا من بني مالك إلى مقوقس سلطان الاسكندرية ، وفضل مقوقس بني مالك على المغيرة في العطاء ، فلما رجعوا وكانوا في الطريق شرب بنو مالك ذات ليلة خمرا وسكروا فقتلهم المغيرة حسدا ، وأخذ أموالهم ، وأتى النبي ٩ وأسلم فقبل ٩ إسلامه ، ولم يقبل من ماله شيئا ، ولم يأخذ منه الخمس لغدره ، فلما بلغ ذلك أبا سفيان أخبر عروة بذلك ، فأتى عروة رئيس بني مالك وهو مسعود بن عمرة فكلمه في أن يرضى بالدية ، فلم يرض بنو مالك بذلك ، وطلبوا القصاص من عشائرالمغيرة ، واشتعلت بينهم نائرة الحرب فأطفأها عروة بلطائف حيله ، وضمن دية
[١]وكانت العرب تسمى النبى ٩ الصابئ لانه خرج من دين قريش إلى دين الاسلام ، ويسمون المسلمين الصباة.