بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٨
فقال لعلي ٧ : « اكتب بسم الله الرحمن الرحيم ».
فقال سهيل : ما أدري ما الرحمن الرحيم؟ إلا أني أظن هذا الذي باليمامة ولكن اكتب كما يكتب : [١] باسمك اللهم.
قال : « واكتب هذا ما قاضى رسول الله ٩ سهيل بن عمرو ».
فقال سهيل : فعلى ما نقاتلك يا محمد؟
فقال : « أنا رسول الله وأنا محمد بن عبدالله ».
فقال الناس : أنت رسول الله ، قال : اكتب ، فكتب هذا ما قاضى عليه محمد بن عبدالله ، فقال الناس : أنت رسول الله ، وكان في القضية : «إن كان[٢] منا اتى إليكم رددتموه إلينا ورسول الله ٩ غير مستكره عن دينه ، ومن جاء إلينا منكم لم نرده إليكم» فقال رسول الله ٩ : «لا حاجة لنا فيهم» وعلى أن يعبد الله[٣] فيكم علانية غير سر ، وإن كانوا ليتهادون السيور[٤] في المدينة إلى مكة ، وما كانت قضية أعظم بركة منها ، لقد كاد أن يستولي على أهل مكة الاسلام.
فضر[٥] سهيل بن عمرو على أبي جندل ابنه فقال : أول ما قاضينا عليه ، فقال رسول الله (ص) : « وهل قاضيت على شئ؟ » فقال : يا محمد ما كنت بغدار ، قال : فذهب بأبي جندل فقال : يا رسول الله تدفعني إليه؟ قال : « ولم أشترط لك » قال : وقال : اللهم اجعل لابي جندل مخرجا[٦].
بيان : قال الجزري : يقال ابغني كذا بهمزة الوصل ، أي اطلب لي ، وأبغني بهمزة القطع ، أي أعني على الطلب. قوله : أو من جهينة ، الترديد من الراوي في الموضعين. ويقال : أثبته ، أي عرفه حق المعرفة ، ويقال : صبأ فلان : إذا خرج من
[١]في المصدر كما نكتب.
[٢]إن من كان خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٣]نعبد الله خ ل.
[٤]الستور خ ل.
[٥]فيه وفي مواضع من الحديث اختصار اما من الراوى ، او من الامام ، تقدم تفصيله فيما قبل.
[٦]روضة الكافى. ٣٢٢ ـ ٣٢٧.