بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٤
كرهوا ، وكان أبوبصير وأبوجندل وأصحابهما هم الذين مر بهم أبوالعاص بن الربيع من الشام في نفر من قريش فأسروهم فأخذوا ما معهم[١] ولم يقتلوا منهم أحدا لصهر أبي العاص رسول الله ٩ ، وخلوا سبيل أبي العاص ، فقدم المدينة على امرأته ، وكان أذن لها حين خرج إلى الشام أن تقدم المدينة فتكون مع رسول الله ٩ ، وأبوالعاص هو ابن أخت خديجة بنت خويلد[٢].
بيان : قال في النهاية : في حديث الافك : ورسول الله يخفضهم ، أي يسكنهم ويهون عليهم الامر ، من الخفض : الدعة والسكون ، ومنه حديث أبي بكر قال لعائشة في شأن الافك : خفضي عليك ، أي هوني الامر عليك ولا تحزني له. وقال : عنوة ، أي قهرا وغلبة. وقال : الخطف : استلاب الشئ وأخذه بسرعة.
١١ ـ عم : ربعي بن خراش ، عن أميرالمؤمنين ٧ قال : أقبل سهيل بن عمرو ورجلان أو ثلاثة معه إلى رسول الله ٩ في الحديبية فقالوا له : إنه يأتيك قوم من سفلتنا وعبداننا فارددهم علينا ، فغضب حتى احمار وجهه. وكان إذا غضب ٩ يحمار وجهه ، ثم قال : « لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا امتحن الله قلبه للايمان يضرب رقابكم وأنتم مجفلون عن الدين؟[٣] » فقال أبوبكر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا ، قال عمر : أنا هو يا رسول الله؟ قال : لا «ولكنه ذلكم خاصف النعل في الحجرة» وأنا أخصف نعل رسول الله (ص) ، ثم قال : أما إنه قد قال ٩[٤] : من كذب علي متعمدا فيلتبوأ مقعده من النار[٥].
بيان : في القاموس : العبد : الانسان حرا كان أو رقيقا. والمملوك ، والجمع عبدون وعبيد وأعبد وعباد وعبدان وعبدان عبدان بكسرتين مشددة الدال. وقال :
[١]في المصدر واخذوا اموالهم.
[٢]اعلام الورى باعلام الهدى : ٦٠ ـ ٦٢ ط ١ و ١٠٥ ـ ١٠٧ ط ٢.
[٣]في المصدر : فيضرب رقابكم وانتم خارجون عن الدين.
[٤]في المصدر : ثم قام وقال ٩. أقول : فيه سقط وتصحيف.
[٥]إعلام الورى بأعلام الهدى : ١١٣ ط ١ و ١٩١ ط ٢.