بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥١
قلت[١] لك : إن الله عزوجل قد وعدني[٢] أن أفتح مكة وأطوف وأسعى وأحلق مع المحلقين » فلما أكثروا عليه قال لهم إن لم تقبلوا[٣] الصلح فحاربوهم ، فمروا نحو قريش وهم مستعدون للحرب وحملوا عليهم ، فانهزم أصحاب رسول الله ٩ ، هزيمة قبيحة ومروا برسول الله (ص) فتبسم رسول الله ٩ ، ثم قال : يا علي خذ السيف واستقبل قريشا فأخذ أميرالمؤمنين ٧ سيفه وحمل على قريش ، فلما نظروا إلى أميرالمؤمين ٧ تراجعوا ، وقالوا : [٤] يا علي بدأ لمحمد فيما أعطانا؟ قال : لا ، فرجع[٥] أصحاب رسول الله ٩ مستحيين وأقبلوا يعتذرون إلى رسول الله ٩ فقال لهم رسول الله (ص) ألستم أصحابي يوم بدر إذ أنزل الله فيكم : « إذ تستغيثون ربكم فاستجاب ، لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين »[٦] ألستم أصحابي يوم أحد « إذ تصعدون ولا تلوون على أحد والرسول يدعوكم في أخراكم[٧] »؟ ألستم أصحابى يوم كذا؟ ألستم أصحابي يوم كذا[٨]؟ فاعتذروا إلى رسول الله ٩ وندموا على ما كان منهم ، وقالوا[٩] : الله أعلم ورسوله ، فاصنع ما بدالك.
ورجع حفص بن الاحنف وسهيل بن عمرو إلى رسول الله ٩ فقالا : يا محمد قد أجابت قريش إلى ما اشترطت من إظهار الاسلام وأن لا يكره أحد على دينه ، فدعا رسول الله (ص) بالمكتب ودعا أميرالمؤمنين ٧ فقال[١٠] له : اكتب ، فكتب
[١]وقلت خ ل أقول في نسخة مخطوطة من المصدر : او قلت.
[٢]خلى المصدر من لفطة : « قد ».
[٣]فان لم تقبلوا خ ل. أقول. يوجد ذلك في المصدر.
[٤]ثم قالوا خ ل. أقول : يوجد ذلك في المصدر.
[٥]في المصدر المطبوع : « فتراجع » وفي المخطوط : وتراجع.
[٦]الانفال : ٩.
[٧]آل عمران : ١٥٣.
[٨]ذكر نحوه المقريزى في الامتاع : ٢٩٥ واضاف : أنسيتم يوم الاحزاب : « اذ جاؤكم من فوقكم » الاية.
[٩]في المصدر : فقالوا.
[١٠]وقال خ ل.