بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٣٠
قريش عندها. فبلغ رسول الله (ص) والمسلمين أن عثمان قد قتل ، فقال ٩ : « لا نبرح حتى نناجز القوم » فدعا الناس إلى البيعة ، فقام[١] رسول الله ٩ إلى الشجرة فاستند إليها وبايع الناس[٢] على أن يقاتلوا المشركين ولا يفروا ، قال عبد الله بن مغفل : كنت قائما على رأس رسول الله ٩ ذلك اليوم وبيدي غصن من السمرة أذب عنه وهو يبايع الناس ، فلم يبايعهم على الموت ، وإنما بايعهم على أن لا يفروا.
وروى الزهري وعروة بن الزبير والمسور بن مخرمة قالوا : خرج رسول الله ٩ من المدينة في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله (ص) الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة ، وبعث بين يديه عينا له من خزاع يخبره عن قريش ، وسار رسول الله ٩ حتى إذا كان بغدير الاشطاط قريبا من عسفان أتاه عينه الخزاعي فقال : إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الاحابيش وجمعوا لك جموعا وهم قاتلوك أو مقاتلوك وصادوك عن البيت ، فقال ٩ : « روحوا » فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق ، قال النبي (ص) : « إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل القريش[٣] طليعة فخذوا ذات اليمين » وسار ٩ حتى إذاكان بالثنية بركت راحلته ، فقال ٩ : « ما خلات القصوى[٤] ولكن حبسها حابس الفيل » ثم قال : « والله لا يسألوني[٥] خطة يعظمون فيها حرمات الله
[١]فمال خ ل.
[٢]وبايعه الناس خ ل.
[٣]في خيل قريش خ ل.
[٤]في المصدر : القصواء بالمد ، وفى النهاية : والقصواء : الناقة التى قطع طرف اذنها ، و لم تكن ناقة النبى ٩ قصواء وانما كان هذا لقبالها ، وقيل : كانت مقطوعة الاذن.
[٥]لا يسألوننى خ ل. أقول : في السيرة : « ما خلات وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة ، لا تدعونى قريش اليوم إلى خطة يسألوننى فيها صلة الرحم الا اعطيتهم اياها ».