بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٢
السيف يسقط من يد أحدنا فيأخذه ، ثم يسقط فيأخذه ، والامنة : الامن ، نصب على المفعول ، و « نعاسا » بدل منها ، أو هو المفعول و « أمنة » حال منه متقدمة أو مفعول له ، أو حال من المخاطبين بمعنى ذوي أمنة أو على أنه جمع آمن « يغشى طائفة منكم » أي النعاس[١].
قال الطبرسي ; : وكان السبب في ذلك توعد المشركين لهم بالرجوع إلى القتال ، فقعد المسلمون تحت الحجف[٢] متهيئين للحرب ، فأنزل الله الامنة على المؤمنين فناموا دون المنافقين الذين أزعجهم الخوف بأن يرجع الكفار عليهم ، أو يغيروا على المدينة لسوء الظن فطير عنهم النوم[٣].
وقال البيضاوي : و « طائفة » هم المنافقون « قد أهمتهم أنفسهم » أوقعتهم أنفسهم في الهموم أو مايهمهم إلا هم أنفسهم وطلب خلاصها « يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية » صفة أخرى لطائفة ، أو حال أو استيناف على وجه البيان لما قبله ، و « غير الحق » نصب على المصدر ، أي يظنون بالله غير ظن الحق الذي يحق أن يظن به ، و « ظن الجاهلية » بدله ، وهو الظن المختص بالملة الجاهلية وأهلها «يقولون» أي لرسول الله ٩ وهو بدل يظنون : «هل لنا من الامر من شئ» هل لنا مما أمر الله ووعد من النصر والظفر نصيب قط ، وقيل : أخبر ابن أبي بقتل بني الخزرج فقال ذلك ، والمعنى أنا منعنا تدبير أنفسنا وتصريفها باختيارنا فلم يبق لنا من الامر شئ ، أو هل يزول عنا هذا القهر فيكون لنا من الامر شئ « قل إن الامر كله لله » أي الغلبة الحقيقية لله ولاوليائه ، فإن حزب الله هم الغالبون ، أو القضاء له[٤] يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ، وهو اعتراض « يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك » حال من ضمير « يقولون » أي يقولون مظهرين أنهم مسترشدون طالبون للنصر
[١]انوار التتزيل ١ : ٢٣٧ و ٢٣٨.
[٢]الحجف : الترس من جلد بلا خشب.
[٣]مجمع البيان ٢ : ٥٢٢.
[٤]في المصدر : اذا لقضاء له.