بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٧
جئنا لنوادع[١] محمدا ، فرجع أسيد إلى رسول الله ٩ فأخبره ، فقال رسول الله ٩ : «خاف القوم أن أغزوهم فأرادوا الصلح بيني وبينهم» ثم بعث إليهم بعشرة أحمال تمر[٢] فقدمها أمامه ، ثم قال : نعم الشئ الهدية أمام الحاجة ، ثم أتاهم فقال : يا معشر أشجع ما أقدمكم؟ قالوا : قربت دارنا منك ، وليس في قومنا أقل عددا منا ، فضقنا بحربك لقرب دارنا منك وضقنا لحرب قومنا[٣] لقلتنا فيهم ، فجئنا لنوادعك ، فقبل النبي (ص) ذلك منهم ووادعهم فأقاموا يومهم ثم رجعوا إلى بلادهم ، وفيهم نزلت هذه الآية : « إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق » الآية[٤].
٧ ـ قب : ثم بعد غزاة بني قريظة[٥] بعث رسول الله عليه وآله عبدالله بن عتيك إلى خيبر فقتل أبا رافع بن أبي الحقيق.
بنو المصطلق من خزاعة وهو المريسيع ، غزاهم علي ٧ في شعبان ، و رأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وأصيب يومئذ ناس من بني عبدالمطلب ، فقتل علي ٧ مالكا وابنه ، فأصاب النبي (ص) سبيا كثيرا ، وكان سبى علي ٧ جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، فاصطفاها النبي (ص) ، فجاء أبوها إلى النبي ٩ بفدآء ابنته ، فسأله النبيي (ص) عن جملين خباهما في شعب كذا ، فقال الرجل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله[٦] ، والله ما عرفهما أحد سواي ، ثم قال : يا رسول الله إن ابتني لا تسبى ، إنها امرأة كريمة ، قال : « فاذهب فخيرها » قال : قد أحسنت وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال لها : يا بنية لا تفضحي قومك ، فقالت :
[١]في المصدر المطبوع : لنواعد.
[٢]في المصدر : بعشرة أجمال تمر.
[٣]في المصدر : المطبوع : « لقرب دارنا ، وضقنا بحرب قومنا » وفى نسختى المخطوطة : وليس في قومنا اقل عددا منا قمينا لحربك ، لقرب دارنا ، وضقنا لحرب قومك.
[٤]تفسير القمى : ١٣٣ ـ ١٣٥ والاية في سورة النساء : ٨٩ و ٩٠.
[٥]في المصدر : « ثم بعث » فقوله : ( بعد غزاة بنى قريظة ) من المصنف أورده تبينا.
[٦]في المصدر : وانك لرسول الله.