بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٠٥
٥ ـ أقول : وقال ابن الاثير في الكامل في حوادث السنة السادسة : كانت غزوة بني لحيان في جمادي الاولى منها ، خرج رسول الله ٩ إلى بني لحيان يطلب بأصحاب الرجيع خبيب بن عدي وأصحابه ، وأظهر أنه يريد الشام ليصيب من القوم غرة ، وأغذ السير[١] حتى نزل على عرار[٢] منازل بني لحيان فوجدهم قد حذروا وتمنعوا في رؤوس الجبال ، فلما أخطأه ما أراد منهم خرج في مائتي راكب حتى نزل عسفان تخويفا لاهل مكة ، وأرسل فارسين من الصحابة[٣] حتى بلغا كراع الغميم ثم عادوا[٤].
ثم ذكر بعد ذلك غزوة ذي قرد كما ذكرناها سابقا ، وقال : والرواية الصحيحة عن سلمة أنها كانت بعد مقدمه المدينة منصرفا من الحديبية.
٦ ـ فس : « ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء » إلى قوله : « ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا » فإنها نزلت في أشجع وبني ضمرة ، وكان خبره[٥] أنه لما خرج رسول الله (ص) إلى بدر[٦] لموعد مر قريبا من بلادهم ، وقد كان رسول الله ٩ صادر[٧] بني ضمرة ووادعهم[٨] قبل ذلك ، فقال أصحاب رسول الله (ص) : يا رسول الله هذه بنو ضمرة قريبا منا ونخاف أن يخالفونا إلى المدينة ، أو يعينوا علينا قريشا ، فلو بدأنا بهم ، فقال رسول الله ٩ : « كلا إنهم أبر العرب بالوالدين
[١]أى اسرع.
[٢]في المصدر والسيرة : حتى نزل على غران منازل بنى لحيان ، وهى بين أحج وعسفان. وغران بضم الغين المعجمة وفتح الراء.
[٣]في المصدر والسيرة : من اصحابه.
[٤]في المصدر : ثم عاد قافلا. وفى السيرة : ثم كرا ، وراح رسول الله ٩ قافلا. راجع الكامل ٢ : ١٢٨ ، سيرة ابن هشام ٣ : ٣٢١.
[٥]من خبرهم خ ل. في المصدر : وكان خبرهم.
[٦]إلى غزاة بدر خ ل.
[٧]هادن خ ل.
[٨]وواعدهم خ ل.