بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٨
أقول : ستأتي قصتها في أبواب أحوال أزواجه ٩.
ثم قال : وفي هذه السنة في ذي الحجة ركب رسول الله ٩ فرسا إلى الغابة فسقط عنه ، فجحش فخذه الايمن ، فأقام في البيت خمسا يصلي قاعدا.
وفي هذه السنة نزلت فريضة الحج وأخره رسول الله ٩ من غير مانع فإنه خرج إلى مكة سنة سبع لقضاء العمرة ، لم يحج ، وفتح مكة سنة ثمان ، وبعث أبابكر على الحاج سنة تسع ، وحج رسول الله سنة عشر[١].
وقال عند ذكر حوادث السنة السادسة : فيها زار رسول الله ٩ أمه[٢] مرجعه من غزاة بني لحيان ، وكانوا بناحية عسفان ، وكانت في ربيع الاول سنة ست ، فسمعت بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال ، فلم يقدورا على أحد منهم ، فجاز على قبر أمه.
وفيها كانوا غزاة رسول الله ٩ الغابة وهي على بريد من المدينة بطريق الشام في ربيع الاول ، روي عن سلمة بن الاكوع قال : خرجت قبل أن يؤذن بالاولى ، وكانت لقاح رسول الله ٩ ترعى بذي قرد ، قال : فلقيني غلام لعبد ـ الرحمن بن عوف فقال : أخذت لقاح رسول الله ٩ ، فقلت : من أخذها؟ قال : غطفان ، قال : فصرخت ثلاث صرخات : يا صباحاه ، فأسمعت ما بين لابتي المدينة ، ثم اندفعت على وجهي حتى أدركتهم ، وقد أخذوا يستقون من الماء فجعلت أرميهم بنبل وكنت راميا ، وأقول :
أنا ابن[٣] الاكوع
واليوم يوم الرضع
وأرتجز حتى استنقذت اللقاح منهم ، واستلبت منهم ثلاثين بردة قال : وجاء النبي ٩ والناس ، فقلت : يا رسول الله قد حميت الماء[٤] وهم عطاش فابعث إليهم
[١]المنتقى في مولد المصطفى : الباب الخامس فيما كان سنة خمس من الهجرة.
[٢]في المصدر : قبر أمه.
[٣]في الامتاع : خذها وانا ابن الاكوع. وذكر ما وقع في تلك الغزوة مفصلا راجعه.
[٤]في المصدر : فدحميت القوم الماء.