بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٥
أن تظنوا أني أسلمت لاذهب بأموالكم ، وإني أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله[٤].
٤ ـ أقول : قال الكازروني في حوادث السنة الخامسة : في هذه السنة كانت غزاة المريسيع : وذلك أن بني المصطلق كانوا ينزلون على بئر يقال لها : المريسيع ، وكان سيدهم الحارث بن أبي ضرار ، فسار في قومه ومن قدر عليه ، فدعاهم إلى حرب رسول الله ٩ فأجابوه ، وتهيأوا للمسير معه فبلغ ذلك رسول الله (ص) فأرسل بريدة بن الحصيب ليعلم علم ذلك ، فأتاهم ولقى الحارث بن أبي ضرار وكلمه ورجع إلى رسول الله (ص) فأخبره ، فندب رسول الله ٩ الناس إليهم فأسرعوا الخروج ، ومعهم ثلاثون فرسا ، وخرج معهم جماعة من المنافقين ، واستخلف رسول الله (ص) على المدينة زيد بن حارثة ، وخرج يوم الاثنين لليلتين خلتا من شعبان ، وبلغ الحارث ابن أبي ضرار ومن معه مسير رسول الله (ص) ، وأنه قتل عينه الذي كان يأتيه بخبر رسول الله (ص) ، فسئ بذلك وخاف وتفرق من معه من العرب ، وانتهى رسول الله ٩ إلى المريسيع وضرب عليه قبته ومعه عائشة وأم سلمة فتهيأوا للقتال وصف رسول الله ٩ وأصحابه فتراموا بالنبل ساعة ثم أمر رسول الله ٩ أصحابه فحملوا حملة رجل واحد ، فقتل عشرة من العدو ، وأسر الباقون ، وسبي رسول الله ٩ الرجال والنساء والذرية والنعم والشاء وكانت الابل ألفي بعير ، والشاء خمسة آلاف والسبي مائتي أهل بيت ، سوى رجل واحد ، ولما رجع
[٤]اعلام الورى : ٥٩ و ٦٠ ( ط ١ ) و ١٠٣ ـ ١٠٥ ( ط ٢ ) أقول : ذكر المقريزى في الامتاع : ٢٦٩ واليعقوبى في تاريخه ٢ : ٥٥ سرية زيد بن حارثة إلى ام قرفة فاطمة بنت ربيعة بن بدر الفزارية بناحية وادى القرى ، قال المقريزى : كانت في رمضان سنة ست. وفصلها. راجعهما. وذكرا سرية عبدالله بن رواحة إلى اسير بن زارم [ او اليسير بن رزام. رازم كما في اليعقوبى والسيرة ] بخيبر وكان من يهود وذلك في شوال. وذكر المقريزى سرية كرز بن جابر الفهرى في شوال ايضا ، وذكر سراياه صلىاللهعليهوآله ابن هشام في السيرة ٤ : ٢٨١. واليعقوبى في تاريخه ٢ : ٥٢ : ٦٠.