بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٩٠
وأجملت ، وجاء إليها أبوها فقال لها : يا بنية لا تفضحي قومك ، فقالت[١] : قد اخترت الله ورسوله ، فقال لها أبوها : فعل الله بك وفعل ، فأعتقها رسول الله ٩ وجعلها في جملة[٢] أزواجه[٣].
٣ ـ عم : كانت بعد غزوة بني قريظة غزوة بني المصطلق من خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وقد تهيأ للمسير إلى رسول الله ٩ وهي غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس ، وقيل : في شعبان سنة ست والله أعلم ، قالت جويرية بنت الحارث زوجة الرسول : أتانا رسول الله ٩ ونحن على المريسيع ، فاسمع أبي وهو يقول : أتانا ما لا قبل لنا به : قالت وكنت أرى من الناس والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة ، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله (ص) ورجعن جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى ، فعرفت أنه رعب من الله عزوجل يلقيه في قلوب المشركين ، قالت : ورأيت قبل قدوم النبي ٩ بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر بها أحدا من الناس فلما سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني رسول الله ٩ وتزوجني ، وأمر رسول الله (ص) أصحابه أن يحملوا عليهم حملة رجل واحد ، فما أفلت منهم إنسان ، وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم ، وكان شعار المسلمين يومئذ : « يا منصور أمت[٤] » وسبى رسول الله (ص) الرجال والنساء والذراري والنعم والشاء ، فلما بلغ الناس أن رسول الله ٩ تزوج جويرية بنت الحارث قالوا : أصهار رسول الله ٩ ، فأرسلوا[٥] ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فما علم[٦] امرأة أعظم بركة على قومها منها.
[١]فقالت له خ ل.
[٢]من جملة خ ل.
[٣]ارشاد المفيد : ٩٥ و ٦٠.
[٤]في السيرة : يا منصور أمت امت.
[٥]في المصدر : فارسلوا اى المسلمين.
[٦]فما أعلم خ ل.