بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١
فتخالسا مهج النفوس كلاهما
وسط المدار مخائل ومقاتل
وكلاهما حضر القراع حفيظة
لم يثنه[١] عن ذاك شغل شاغل
فاذهب علي فما ظفرت بمثله
قول سديد ليس فيه تحامل[٢]
والثأر[٣] عندي يا علي فليتني
أدركته والعقل مني كامل
ذلت قريش بعد مقتل[٤] فارس
فالذل مهلكها وخزي شامل
ثم قالت : والله لا تأرت قريش بأخي ما حنت النيب.
ولما انهزم الاحزاب وولوا عن المسلمين الدبر عمل رسول الله على قصد بني قريظة ، وأنفذ أمير المؤمنين[٥] ٧ إليهم في ثلاثين من الخزرج ، وقال له : انظر بني قريظة هل نزلوا حصونهم ، فلما شارف سورهم سمع منهم الهجر ، فرجع إلى النبي ٩ فأخبره ، فقال : دعهم فإن الله سيمكن منهم ، إن الذي أمكنك من عمرو بن عبد ود لا يخذلك ، فقف حتى يجتمع الناس إليك ، وأبشر بنصر من عند الله ، فإن الله تعالى قد نصرني بالرعب من بين يدي مسيرة شهر ، قال علي ٧ فاجتمع الناس إلي وسرت حتى دنوت من سورهم فأشرفوا علي ، فلما رأوني[٦] صاح صائح منهم : قد جاءكم قاتل عمرو ، وقال آخر[٧] : قد أقبل إليكم قاتل عمرو ، وجعل بعضهم يصيح ببعض ويقولون ذلك ، وألقى الله في قلوبهم الرعب ، وسمعت راجزا يرتجز :
قتل علي عمروا
صاد علي صقرا
[١]القراع : الضراب والقتال. والحفيظة ، والحيمة. لم يثنه اى لم يصرفه
[٢]تجاهل خ ل.
[٣]الثأر : طلب دم المقتول من القاتل وطلب المكافاة.
[٤]بعد مصرع خ ل.
[٥]عليا خ.
[٦]فحين رأونى خ ل.
[٧]آخرون خ ل.