بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٥٤
وقال : أتقتلني؟ ونزل عن فرسه فعقره وضرب وجهه حتى نفر ، وأقبل على علي ٧[١] مصلتا بسيفه[٢] وبدره بالسيف ، فنشب سيفه في ترس علي ٧ فضربه[٣] أميرالمؤمنين ضربة فقتله ، فلما رأى عكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب وضرار بن الخطاب عمروا صريعا ولوا بخيلهم منهزمين حتى اقتحموا الخندق لا يلون إلى شئ وانصرف أميرالمؤمنين ٧ إلى مقامه الاول وقد كادت نفوس القوم الذين خرجوا معه إلى الخندق تطير جزعا ، وهو يقول :
نصر الحجارة من سفاهة رأيه
ونصرت رب محمد[٤] بصواب
فضربته وتركته متجدلا[٥]
كالجذع بين دكادك وروابي
وعففت عن أثوابه ولو أنني
كنت المقطر بزني أثوابي
لا تحسبن الله خاذل دينه
ونبيه يا معشر الاحزاب
وقد روى محمد بن عمر الواقدي قال : حدثني عبدالله بن جعفر ، عن أبي عون عن الزهري قال :
جاء عمرو بن عبد ود وعكرمة بن أبي جهل وهبيرة بن أبي وهب ونوفل بن عبدالله بن المغيرة وضرار بن الخطاب في يوم الاحزاب إلى الخندق ، فجعلوا يطوفون به يطلبون مضيقا منه فيعبرون حتى انتهوا إلى مكان أكرهوا خيولهم فيه فعبرت وجعلوا يجيلون خيلهم[٦] فيما بين الخندق وسلع ، والمسلمون وقوف لا يقدم منهم أحد عليهم ، وجعل عمرو بن عبد ود يدعو إلى البراز ويعرض للمسلمين[٧] ويقول :
[١]إلى على ٧ خ ل.
[٢]في المصدر : مصلتا سيفه.
[٣]وضربه خ ل.
[٤]دين محمد خ ل.
[٥]في السيرة : « فصدرت حين تركته متجدلا » وستأتى الاشعار عن الديوان باختلاف وتغيير.
[٦]يجولون بخيلهم خ ل.
[٧]يحرض المسلمين خ ل. أقول : في المصدر : ويعرض بالمسلمين.