بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٢٠
قال جابر : فتقدمت وقلت لاهلي : قد والله أتاك[١] رسول الله (ص) بما لا قبل لك به ، فقالت : أعلمته أنت ما عندنا[٢]؟ قال : نعم. قالت : هو أعلم بما أتى ، قال جابر : فدخل رسول الله ٩ فنظر في القدر ثم قال : اغرفي وأبقي ، ثم نظر في التنور ، ثم قال : أخرجي وأبقي ، ثم دعا بصحفة فثرد فيها وغرف ، فقال : يا جابر أدخل علي عشرة ، فأدخلت عشرة ، فأكلوا حتى نهلوا ، وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذارع ، فأتيته بالذراع فأكلوه ، ثم قال : أدخل علي عشرة فدخلوا فأكلوا حتى نهلوا[٣] وما يرى في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته فأكلوا وخرجوا ، ثم قال : أدخل علي عشرة ، فأدخلهم فأكلوا حتى نهلوا وما يرى[٤] في القصعة إلا آثار أصابعهم ، ثم قال : يا جابر علي بالذراع فأتيته بالذراع ، فقلت : يا رسول الله كم للشاة من ذراع[٥]؟ قال : ذراعان ، فقلت : والذى بعثك بالحق نبيا لقد أتيتك بثلاثة ، فقال : أما لو سكت يا جابر لاكلوا[٦] كلهم من الذراع ، قال جابر : فأقبلت أدخل[٧] عشرة عشرة ، فيأكلون حتى أكلوا كلهم : وبقي والله لنا من ذلك الطعام ما عشنا به أياما.
قال : وحفر رسول الله ٩ الخندق وجعل له ثمانية أبواب ، وجعل على كل باب رجلا من المهاجرين ورجلا من الانصار مع جماعة يحفظونه ، وقدمت قريش وكنانة وسليم وهلال فنزلوا الزغابة ، ففرغ رسول الله ٩ من حفر
[١]محمد خ ل.
[٢]بما عندنا خ ل.
[٣]فادخلتهم حتى أكلوا ونهلوا خ ل.
[٤]ولم ير خ ل.
[٥]من الذراع خ ل.
[٦]لاكل الناس خ ل.
[٧]في المصدر : أدخلت.