بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٩
من جليسه ، قال حذيفة : فبدأت بالذي عن يميني فقلت : من أنت؟ قال : أنا فلان ، قال : ثم[١] عاد أبوسفيان براحلته فقال : يا معشر[٢] قريش والله ما أنتم بدار مقام ، هلك الخف والحافر ، وأخلفتنا بنو قريظة ، وهذه الريح لا يستمسك لنا معها شئ. ثم عجل فركب راحلته ، وإنها لمعقولة ما حل عقالها إلا بعد ما ركبها ، قال : قلت في نفسي : لو رميت عدو الله فقتلته كنت قد صنعت شيئا فوترت قوسي ، ثم وضعت السهم في كبد القوس وأنا أريد أن أرميه فأقتله فذكرت قول رسول الله ٩ : «لا تحدثن شيئا حتى ترجع» قال : فحططت[٣] القوس ثم رجعت إلى رسول الله (ص) وهو يصلي ، فلما سمع حسي فرج بين رجليه فدخلت تحته و أرسل علي طائفة من مرطه[٤] ، فركع وسجد ، ثم قال : ما الخبر؟ فأخبرته.
وروى الحافظ بالاسناد عن عبدالله ابن أبي أو في قال : دعا رسول الله ٩ على الاحزاب فقال : « اللهم أنت منزل الكتاب ، سريع الحساب ، اهزم الاحزاب ، اللهم اهزمهم وزلزلهم ».
وعن أبي هريرة أن رسول الله ٩ كان يقول : لا إله إلا الله وحده[٥] ، أعز جنده ، ونصر عبده ، وغل[٦] الاحزاب وحده ، فلا شئ بعده.
وعن سلمان بن صرد قال : قال رسول الله ٩ حين أجلي عنه الاحزاب : « الآن نغزوهم ولا يغزونا »[٧] فكان كما قال ٩ فلم يغزهم قريش بعد ذلك وكان هو يغزوهم حتى فتح الله عليهم مكة[٨].
[١]فدعا خ ل.
[٢]يا معاشر خ ل.
[٣]فحفظت خ ل.
[٤]المرط : الكساء.
[٥]في المصدر : وحده وحده. وفى صحيح البخارى مثل المتن.
[٦]وهزم خ ل.
[٧]روى البخارى الاحاديث الثلاثة في صحيحه ٥ : ١٤١ و ١٤٢.
[٨]مجمع البيان ٨ : ٣٤٠ ـ ٣٤٥.