بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٣
الموضع الذي حفر فيه الخندق المداد ، وكان أول من طفره عمرو وأصحابه ، فقيل في ذلك :
عمرو بن عبد ، كان أول فارس
جزع المداد وكان فارس يليل
وذكر ابن إسحاق أن عمرو بن عبد ود كان ينادي : من يبارز؟ فقام علي ٧ وهو مقنع في الحديد ، فقال : أنا له يا نبي الله ، فقال : إنه عمرو ، اجلس ، ونادى عمرو : ألا رجل ويؤنبهم ويسبهم ، ويقول : أين جنتكم التي تزعمون أن من قتل منكم دخلها ، فقام علي ٧ فقال : أنا له يارسول الله ، ثم نادى الثالثة فقال :
ولقد بححت من النداء
بجمعكم هل من مبارز
ووقفت إذ جبن المشجع
موقف البطل المناجز
إن السماحة والشجا
عة في الفتى خير الغرائز
قفام علي ٧ فقال : يا رسول الله أنا فقال : إنه عمرو ، فقال : وإن كان عمروا ، فاستأذن رسول الله ٩ فأذن له.
وفيما رواه لنا السيد أبومحمد الحسيني القائني عن الحاكم أبي القاسم الحسكاني بالاسناد عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن جده ، عن حذيفه قال : فألبسه رسول الله ٩ درعه ذات الفضول ، وأعطاه سيفه ذا الفقار ، وعممه عمامة[١] السحاب على رأسه تسعة أكوار[٢] ، ثم قال له : تقدم ، فقال لما ولي : « اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه ».
قال ابن إسحاق : فمشى إليه وهو يقول :
لا تعجلن فقد أتا
ك مجيب صوتك غير عاجز
ذو نية وبصيرة
والصدق[٢] منجي كل فائز
[١]عمامته خ ل.
[٢]الكور بالفتح : الدور من العمامة.
[٣]منجا خ ل أقول : في مستدرك الحاكم. ذو نبهة وبصيرة * والصدق منجا كل فائز.