بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٩
رسول الله ففعل ، فأتيت المرأة فإذا العجين واللحم قد أمكنا ، فرجعت إلى رسول الله (ص) فقلت : إن عندنا طعيما لنا فقم يا رسول الله أنت ورجلان من أصحابك فقال : وكم هو؟ قلت : صاع من شعير وعناق ، فقال للمسلمين جميعا : قوموا إلى جابر ، فقاموا فلقيت من الحياء ما لا يعلمه إلا الله ، فقلت : جاء بالخلق على صاع شعير وعناق ، فدخلت على المرأة وقلت : قد افتضحت ، جاءك رسول الله (ص) بالخلق[١] ، فقالت : هل كان سألك كم طعامك؟ قلت : نعم ، فقالت : الله ورسوله أعلم قد أخبرناه ما عندنا ، فكشفت عني غما شديدا ، فدخل رسول الله (ص) فقال : خذي ودعيني من اللحم ، فجعل رسول الله ٩ يثرد ويفرق اللحم ، ثم يحم هذا ، ويحم هذا[٢] فما زال يقرب إلى الناس حتى شبعوا أجمعين ، ويعود التنور والقدر أملا ما كانا ، ثم قال رسول الله (ص) : كلي واهدي ، فلم نزل نأكل ونهدي قومنا أجمع. أورده البخاري في الصحيح[٣].
وعن البراء بن عازب قال : كان رسول الله ٩ ينقل معنا التراب يوم الاحزاب وقد وارى التراب بياض بطنه ، وهو يقول :
لا هم[٤] لولا أنت لما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزلن سكينة علينا
وثبت الاقدام إن لاقينا
إن الاولى[٥] قد بغوا علينا
إذا[٦] أرادوا فتنه أبينا
[١]زاد في المصدر : اجمعين.
[٢]في صحيح البخارى : ويخمر البرمة والتنور اذا اخذ منه.
[٣]صحيح البخارى ٥ : ١٣٩ وفيه اختلافات لفظية واختصار راجعه.
[٤]اللهم خ ل. أقول في المصدر : لاهم لولا انت ما اهتدينا.
وفى رواية في صحيح البخارى : اللهم لولا انت ما اهتدينا.
وفى اخرى : والله لولا الله ما اهدينا.
[٥]ان الاولاء خ ل.
[٦]في البخارى في رواية : وإن ارادوا فتنة ابينا.