بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦٨
« يقولون إن أوتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه ، فاحذروا » يعني عبدالله بن أبي حيث قال لبني النضير : إن لم يحكم لكم بما تريدونه فلا تقبلوا « ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم * سماعون للكذب أكالون للسحت فإن جاؤك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وان تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين[١] » إلى قوله : « ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون[٢] » قوله : « نخشى أن تصيبنا دائرة[٣] » هو قول عبدالله بن أبي لرسول الله ٩ : لا تنقض حكم بني النضير فإنا نخاف الدوائر[٤].
بيان : أن يجنيه بالجيم والنون كذا في أكثر النسخ وكأنه من الجناية ، أي يظهر عليه أثر الجناية. في بعضها بالحاء المهملة ، والظاهر أن يحممه من التحميم بدون ويحمم كما سيأتي.
وقال في النهاية : فيه مر يهودي محمم مجلود ، أي مسود الوجه الحممة : الفحمة ، وجمعها حمم انتهى.
وكذا الظاهر بالحممة ، وفي أكثر النسخ بالحمأة وهي الطين الاسود المنتن.
٤ ـ فس : « هو الذي أخرج الذين كفروامن أهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا[٥] » قال : سبب ذلك أنه كان بالمدينة ثلاثة أبطن من اليهود : بني النضير[٦] وقريظة ، وقينقاع وكان بينهم وبين رسول الله (ص) عهد ومدة
[١]المائدة : ٤١ و ٤٢.
[٢]المائدة : ٤٤.
[٣]المائدة : ٥٢.
[٤]تفسير القمى : ١٥٦ و ١٥٨.
[٥]الحشر : ٢
[٦]بنو النضير خ ل.